خاص بتوقيت دمشق _ لبانة علي
لا يكاد يمر يوم واحد دون إعلان وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن "ضبط" منتجات ومواد غذائية منتهية الصلاحية. كالمعلبات والألبان والأجبان وغيرها من المنتجات التي وجدت طريقها إلى بيوت الناس بأسعارها المنخفضة.

وتتركز أماكن بيع تلك المنتجات على "البسطات" (نقاط محددة على الرصيف أو في بعض شوارع الأحياء الشعبية)، وبدأت تتسع مؤخراً و"تباع في المحلات الموجودة في مختلف الأسواق الشعبية، حيث يمكن أن تجد تلك البضائع بكل سهولة وهي تباع بصورة علنية"، تقول أم لؤي لـ موقع "بتوقيت دمشق ": اشتريت ظروف خميرة للكاتو ، وعلبة شامبو وشاي أخضر تاريخ صلاحيتهم منتهية وقمت بإرجاعهم للمحل نفسه وكان رده أن السبب من الموزع فهو يأخذ المنتجات دون النظر إلى تاريخ الصلاحية وأكد لي أنها بضاعة جديدة .....
وأضافت " قد أشتري مواد منتهية الصلاحية، لكنني أحرص على ألا تكون مواد غذائية، وذلك بسبب انخفاض أسعارها بنحو 40% عن المواد النظامية، وذلك بما يتناسب مع دخلي الشهري".
مديرية التجارة الداخلية تلاحق التجار الذين يبيعون تلك البضائع، وقد أعلنت أخيراً، أنها صادرت أطنان من المواد الغذائية المغشوشة والمنتهية الصلاحية ، حيث تكتفي بعقوبة إغلاق المحل و تتراوح المدة ما بين شهر وستة أشهر عند تكرارها، كما يتم سحب الرخصة في الرابعة، دون معرفة أسباب هذه الظاهرة...
وتعمل الجهات الرقابية على مصادرة أطنان من هذه المواد، إلا أن الواقع يشير إلى وجود أضعاف مضاعفة من الكميات التي تكون فترة صلاحيتها منتهية حيث يقبل المستهلك على شراء هذه السلع نتيجة فوارق الأسعار الجزئية والبعض من المعلومات تشير إلى أن كميات كبيرة تضبط هنا وهناك للسلع الغذائية وقد انتهت فترة صلاحيتها نتيجة احتكارها أو مصادرتها أو عدم توزيعها.‏
هذا من جهة ومن جهة ثانية وللأسف الشديد أن بعض مستودعات التجارة أيضاً فيها مواد منتهية الصلاحية حتى تلك المستودعات التي يمكن للجهات المعنية القيام بحملات الرقابة عليها .‏
إذن تجار أساسيون غابوا عن السوق ورحلوا منها وحل محلهم تجار لا تنطبق عليهم صنعة التجارة بل امتهنوا هذه المهنة بدلاً من مهنتهم الأساسية لسد الثغرات والعمل بتجارة أي شيء مطلوب للأسواق كون الأمر لا يتطلب ترخيصاً تجارياً أو فتح محل أو مستودع مما صعب الأمر على الجهات المعنية في ضبط الأسواق وزاد الطين بلة على المستهلكين والمحتاجين .‏
الفقر الشديد هو الذي سجل "معدلات تاريخية في تجارة المواد المنتهية الصلاحية والتي تباع بأسعار مغرية جداً للفقراء"... لكن هل هناك أسباباً أخرى تقف وراء انتشار تلك الظاهرة الخطيرة ...؟

عدد القراءات:1970

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث