كتب باسل معلا في صحيفة الثورة:

 أمس الاول كان يوماً صعباً بالنسبة لنا كسوريين وايضاً للمعنيين في وزارة الكهرباء، التي استطاعت التصدي لكل الظروف الصعبة التي وضعت بها ونجحت في تأمين التيار الكهربائي وفق برنامج التقنين المحدد، والذي سبق وقدمت اعتذارها بشأنه من السوريين عبر وسائل الاعلام.. بداية الأحداث المؤسفة تمثل في انفجار لغم من مخلفات المجموعات الإرهابية المسلحة بورشة كهرباء عند قيامها باصلاح خط توتر عال في محافظة دير الزور، مما نجم عنه استشهاد عامل و أصابة 7 عمال آخرين .. هؤلاء هم الجنود المجهولون الذين يدفعون أغلى الأثمان ليصل التيار الكهربائي حتى في أوقات التقنين وفي أحلك الظروف وأصعبها، سواء في الشتاء القارص حال هذه الايام أو في الصيف الحار كما حدث ويحدث دائماً، ورغم ماجرى أعادت الشركة العامة للكهرباء في دير الزور التيار الكهربائي للمحافظة بعد إصلاح العطل الفني الذي طرأ وأدى إلى انقطاع التيار الكهربائي. الاخبار السيئة والظروف الصعبة لم تنتهِ هنا إنما استمرت في نفس اليوم حيث قامت المجموعات الإرهابية المسلحة باستهداف محطة توليد كهرباء محردة بعدد من القذائف الصاروخية بلغ عددها في المحصلة 19 قذيفة صاروخية مصدرها المجموعات الارهابية المسلحة، ما نجم عنه اضرار مادية كبيرة وانقطاع خط توتر عال 66 ك.ف المغذي لمحطة تحويل شيزر كما سارعت الورشات والعمال الذين فجعوا باستشهاد زميل لهم واصابة آخرين ليعملوا على اصلاح العطل وإعادة التغذية الكهربائية للمواطنين.
نعم ايها السادة هذه هي الظروف التي يعمل بها المعنيون في وزارة الكهرباء حتى ننعم بالكهرباء علماً أن هناك دولاً مجاورة لنا ليس فيها حرب ولا تعاني من حصار ليس فيها كهرباء ما يجعل مواطنوها تحت رحمة أصحاب المولدات والامبيرات، ناهيك عن التكاليف الاضافية التي يتحملونها.. ربما الكثير لا يعلم أن برنامج التقنين الذي اعتذرت بشأنه وزارة الكهرباء لا يد لها فيه وليست هي المسؤولة عنه إلا أن هذا لا يعني أن جهة أخرى هي المسؤولة فالذي جرى يتمثل في انخفاض كميات الفيول التي كانت تورد لمحطات التوليد قد انخفضت جراء الحصار، خاصة مع قلة كميات النفط الخام الواردة إلى سورية كذلك الأمر تم تحول كمية تتجاوز مليون متر مكعب من الغاز لتشغيل معمل الاسمدة في حمص لفترة 15 يوما كانت تخصص لتوليد الطاقة الكهربائية وعليه اعتقد أنه يتوجب علينا نحن ان نعتذر لعمال الكهرباء الذين يضحون بحياتهم من أجلنا.

 

عدد القراءات:160

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث