ببراعة الرّسام تُعيد تشكيل الدور عبر رسم ملامحه الخاصة بها، تُشبه فصول السنة بتنوّع أدوارها، الفنانة أمانة والي مديرة المسرح القومي الباحثة دوماً عن الاختلاف والتّميّز؛ تُعيد نسج الشخصيات التي تقدمها لتصوغها فناً وإبداعاً، ورغم الحضور التلفزيوني الدرامي الواسع، إلا أن أضواء المسرح مازالت تجذبها، ورغم تسلمها مقاليد الإدارة في المسرح القومي؛ تصر أمانة والي على أنها ليست ضليعة بالإدارة إلا أنها ستحاول لتقديم الأفضل لكل من يعمل لأجل التحليق.

ماذا قالت عن مسلسل «وحدن»؟

عندما قرأت النص أحببته لأنه يحمل في ثناياه عدة أجزاء، جزء حياتي وجزء خيالي في الحكاية، وجزء ما وراء القرية، بمعنى أن هناك حوادث موجودة تحدث ونسمع عنها ولكن لانراها، فالشخصيات مكتوبة بشكلٍ جميل، والبطولة جماعية للنساء، ومن النادر أن نُشاهد عملاً قائماً على البطولة النسائية الجماعية، ويحمل أهدافاً أعلى، وقسماً واقعياً إضافة إلى الفانتازيا، أحببت الشخصية التي قدمتها فهي تنضم إلى الشخصيات التي قدمتها، وتحمل شيئاً مركباً وغريباً وضمن الجو العام لهذه القرية، إضافة إلى تقمصي عدة أدوار: دوري الأساس، وأدوار أمي، وجدتي، ودوري وأنا صغيرة.

الشخصية الشريرة و الأدوار المتسلطة...

قالت أمانة والي: بعد كل هذه التجارب أنا لست ضد شخصيات كهذه، ولا أحد يحب أن يتم تنميطه أو قولبته في شكل معين، ولكن عندما نقرأ الدراما نجد أن الشخصية الشريرة هي التي تُحرك الدراما كلها، وهي تُشكل عامل جذب للجمهور، وتجذبني الشخصية الشريرة لكونها القطب الذي يُحرك أحداث العمل، ولو كانت هناك شخصيات خيرة تجذبني لاشتغلتها، ولكنني لست مستعدة لأن أقدم شخصية عادية، نوعية كهذه من الشخصيات لا تلفت انتباهي، فأنا أبحث عن الشخصيات التي تحمل إشكالية ما وتحتاج بذل الكثير من المجهود، وأنا لا أحب العادي إلا إذا كانت هناك تراكمات تجعله شخصية أساسية. هناك شخصيات عادية قرأناها عند «تشيخوف» وفي«بستان الكرز» وأي  شخصية نراها عادية، ولكن تراكماتها تُحولها إلى شخصية مُهمة، ولكن لا توجد شخصيات من هذا النوع في الدراما، فأضطر أن أبحث في الأعمال عن الشخصيات التي تحمل شيئاً مهماً، ويبدو أن الشخصيات المُركبة هي دائماً شخصيات شريرة أو مريضة نفسياً.

وتابعت والي قائلة بخصوص الأعمال الكوميدية:

الكوميديا تحتاج الاشتغال على الشخصية مثل الشخصيات المركبة، وأنا أخاف الكوميديا، أخاف أن أكون غليظة لأن هناك مطباً اسمه التهريج، ومطباً اسمه تفاهة أو سقطة، وهذا يؤلمني كثيراً، وأنا في الكوميديا دقيقة جداً وكل ما عرض علي لم يكن جيداً.

مشاريع مقبلة

قالت والي: أستعد حالياً للعمل مع هشام كفارنة في مسرحية «رغبة تحت شجرة الدردار»، وسأظل أعمل في المسرح، وهناك رؤية واضحة نحاول عبرها تكسير الحواجز التي تصادفنا وأن نتواصل مع الناس، وهناك لجنة حالياً تقرأ نصوصاً للشباب الذين ليس لديهم تجربة أو الخريجين بشكل أساس وسيتم تقديمهم كخريجين لهم منحة إلى مسرح الشباب تشبه منحة السينما تقريباً ومازلنا في طور قراءة النصوص، من جهتي أبحث عن النصوص الكوميدية، وأرى أننا بحاجة إلى نصوص كوميدية في ظل الظرف الراهن، كما ذكرت سابقاً.

 

صحيفة تشرين

 


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:
https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

 

عدد القراءات:1043

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث