خاص|| لبانة علي

ظاهرة تأجير واستئجار شهادات الصيدلة والصيدليات لأشخاص لم يدرسوا الصيدلة ، كانت متواجدة في المناطق النائية أو المحافظات الشرقية، لكن ازدادت هذه الظاهرة بشكل كبير في عدة مناطق وفقاً لعدة حالات وصلت للمشافي نتيجة أخطاء الصيادلة الطبية، كإعطاء أدوية خاطئة، أو صرف العلاج بدون الوصفة الطبية.. على مبدأ "العلاج الإسعافي ".... 

"الصيدلية العيادة"
موقع "بتوقيت دمشق " تحدث مع الدكتور عيسى حسن أخصائي" جراحة عامة " بمنطقة طرطوس ، والذي وقعت تحت يداه عدة حالات تمت معالجتها في أحد الصيدليات قائلا: " وصلت إلي بعض الحالات أشير الى اليسير منها ليدرك الجميع فداحة الخطر ...
حالة "سقوط عن سقالة بناء عولج بالديكلون في الصيدلية أرسلته لمشفى الباسل بحالة إسعافية مستعجلة ليتم استئصال كلية وطحال ؛ حالة أخرى زائدة دودية مفجورة عولجت على مدى ثلاثة أيام بمختلف صنوف الأدوية التقليدية ".
وتابع الدكتور حسن علمت من المرضى أن أحد الصيدليات تشهد ضغط كبير من المراجعين المرضى مما اضطر لوضع كراسي انتظار للزوار كـ "عيادة طبيب" ومن يعمل بها هو منتحل صفة صيدلاني ليس حاملاً لشهادة الصيدلة...
الصيدلي طبيب الفقراء
لم ينفِ غالبية من استطلعنا آرائهم من الناس اعتمادهم على الصيادلة كأطباء بسبب تدني مستواهم المعيشي، وتقول "أم حسين" التي تسكن في أحد القرى بريف حماه: " نحن نعتمد بشكل كبير على الصيدلاني القريب منا، لعدم توافر الأطباء الاختصاصيين في القرية ولبعد المسافة وتكاليف السفر من منطقة لأخرى ، أما كبير السن "أبو مهند" وهو من سكان مدينة دمشق يعمل في حرفة التنجيد قال: دخلي الآن لا يكفيني معاينة عند الأطباء لذا أقوم باستشارة الصيدلي عن نوعية الدواء المفروض الحصول عليه، واتكالي في ذلك على الله فلا أستطيع أن أميز بين الصيدلاني الحقيقي ومستأجر الشهادة".
هذا ما أكده الصيدلاني خالد بالقول "90% ممن يراجعون الصيدلية يقومون باستشارتي في الدواء المفروض تناوله وأنا أتدخل في هذا الأمر بحدود خبرتي" ،و نوه خالد إلى خطورة مهنته وضرورة تواجد الصيدلي في صيدليته. 
" فالدواء مادة كيميائية ولها تأثيراتها الجانبية، والصيدلي الأكاديمي هو الوحيد الذي يستطيع معرفة مكونات الدواء و تأثيراته، خاصة أن مواطننا يعتمد في الكثير من الحالات على الصيدلي للإستطباب دون اللجوء إلى الطبيب المختص، وهنا يكمن دور الصيدلي الذي يضطر أحياناً إلى تشخيص حالة ما كانت تستدعي ذلك".
نقيب صيادلة سورية الدكتور محمود الحسن حذّر في لقاء سابق معه من خطورة تأجير الشهادات المنتشرة بشكل ملحوظ ببعض الصيدليات قائلاً: إنه لا يجوز تأجير الشهادة لأي شخص فهذا مخالف للقانون لأنه لا يوجد شيء اسمه تأجير شهادة.. وأي شخص يمارس المهنة دون ترخيص يعرض نفسه للحبس ولعقوبات مالية، وإغلاق الصيدلية.

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

 

عدد القراءات:411

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث