خاص - هيفاء ابراهيم
 
 
جدري القرود مرض فيروسي انتاني نادر وليس مرض جلدي كان موجود بشكل أساسي في وسط أفريقيا والغابات الاستوائية الماطرة غرب أفريقيا بين القرود، سجلت أول حالة عام 1970 ببلد زائير سابقا، وانتشر  في 11 دولة أفريقية، واسم جدري القردة لا يعبر كثيراً عن المستودع الناقل له لأن المستودع الناقل له ليس فقط القردة بل ينتقل أيضاً عن طريق الحيوانات. 
 
 
وعن طرق انتقاله، أوضح مدير مشفى المواساة الدكتور عصام الأمين لموقع "بتوقيت دمشق" أنّه يتم بشكل أساسي عن طريق التعامل المديد مع الحيوانات المصابة والقوارض والسناجب حتى والكلاب يعني ينتقل عن طريق الحيوانات بشكل عام.
 
 
أما أعراضه الأساسية، لفت الدكتور الأمين إلى أنها تشبه أعراض الجدري الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية عن انتهائه عام 1980 والذي قتل مئات الملايين من البشر لكن نسبة الوفيات فيه أقل وحضانته كفيروس من 5أيام حتى أسبوعين، ثم تظهر الأعراض الأساسية كارتفاع الحرارة والوهن والتعب وبعد هذه الأعراض بيومين تظهر اندفاعات جلدية تكون على شكل اندفاعات حطاطية ثم نفاطة ثم سائل تتوضع في الوجه بنسبة 95% وقد تتوضع بالأغشية المخاطية وأخمص القدمين وراحة اليدين والمناطق التناسلية ومن هنا ندرك أنّه ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي.
 
 
وعن سبب الاهتمام به بهذا الوقت بالذات، أكدّ الدكتور الأمين إنه سجل ب7 أيار الحالي أول حالة ببريطانيا لمريض قادم من نيجيريا ومنها انتقل ل 8 دول أوروبية (البرتغال وفرنسا وإيطاليا ومجموعة دول أوروبية وأستراليا وأمريكا وكندا).
 
 
وأشار الدكتور الأمين إلى أنّه من تاريخ 7 أيارالحالي لغاية 23 منه تم تسجيل مئة حالة خارج أفريقيا منها حالة وحيدة في المنطقة العربية في دولة الإمارات العربية وفي المغرب حالات مشتبه بها وتم الإعلان اليوم على أنها حالات سلبية. 
 
 
وبيّن الدكتور الأمين أنّه لا يوجد علاج نوعي له لكن العلاج وقائي مثل الإعتناء بالنظافة الشخصية عدم التعامل مع الحيوانات أو اقتنائها في هذه الفترة خاصة وعدم ملامسة الحيوانات المصابة والتخلص منها مباشرة، لافتاً إلى أنّ لقاح الجدري القديم يغطي كثيرا من الحالات بنسبة 85% وهو ليس موجود لكن بعض الدول محتفظة بكمية منه، ويتم إعطائه الآن للعاملين الصحيين الذين يتعاملون مع الحيوانات وفي حال توسع الإصابات أكثر ممكن أن يتم تعميم اللقاح على شرائح ثانية. 
 
 
وختم الدكتور الأمين حديثه قائلاً: "أنّه لا داعي للقلق والهلع لإنه ليس كمرض كوفيد لا ينتشر بسرعة بين الناس لأنه يحتاج لتماس طويل وفترات طويلة ونسبة الوفيات به قليلة ويتم مراقبة المنحى في حال تم تسجيل إصابات سيتم الإعلان عنها مباشرة، مشيراً إلى أنّ في هذه المرحلة علينا الالتزام بالإجراءات الوقائية مثل النظافة الشخصية وعدم التعامل مع الحيوانات. 
 

 

عدد القراءات:234

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث