أول ثلجة دم والثانية سم والثالثة كول ولا تهتم” هيك كانت تقول ستي وستك ؛  بعد تساقط الثلج للمرة الثالثة، يحضر أهالي بعض المناطق في سورية  آكلة باردة حلوة شهية، مكوناتها الثلج الأبيض ودبس العنب المصنوع منزلياً، ” أكلة “البقسمة” الشتوية الشهيرة جداً  .


وتتكون البقسمة من الثلج النظيف بعد هطوله للمرة الثالثة والأخيرة، ويتم إحضاره عند هطوله بوضع أواني نظيفة في الخارج، حين تمتلأ بالثلج، يضاف إليه دبس العنب، ويترك لحوالي 5 دقائق ليتفاعل مع بعضه البعض ويصبح لون الثلج الأبيض، أحمر مائل للبني تقريباً بحسب كثافة الدبس».


 تعتبر البقسمة بوظة الشتاء القديمة  ، وتمد بالطاقة لوجود دبس العنب الغني بالسعرات الحرارية، وتعتبر هذه البوظة الشتوية إحدى الأكلات التراثية المعروفة ، وخاصة  أهالي المناطق التي يهطل فيها الثلج قبل سقوط الجمرة الأولى منتصف شهر شباط وحتى نهايته، حيث تكون الأجواء قد بدأت بالربيعية.



وللبقسمة فوائد غذائية ودوائية متعددة، فهي تمد الجسم بالطاقة والحيوية، كونها تحتوي على “دبس العنب الحلو”، والذي يحتوي على سعرات حرارية عالية، تدفئ الجسم رغم البرد الشديد، وخاصة في المناطق الجبلية، وهي لا تحضر إلا بالثلج الطبيعي، بمعنى أنه لا يمكن تحضيرها من الثلج الاصطناعي ولا تؤكل إلا في فصل الشتاء وأيام الثلج.



من المهم جداً أن يكون مصدر الثلج نظيف وهذا يتحقق حين الحصول على الثلج لهذه الوجبة التراثية بعد الهطول الثالث له، إضافة إلى أن دبس العنب يحتوي الكثير من السعرات الحرارية وخاصة سكر العنب المغذي والمفيد وينصح بتناولها بشكل بطيء كي لا تؤثر على الصحة وتؤدي إلى تبريد البلعوم والجهاز الهضمي بسرعة وبالتالي حصول تشنجات.

يذكر أن البقسمة تعتبر إحدى الأكلات الشعبية في عدد من المحافظات السورية كإدلب وطرطوس القنيطرة والسويداء والقلمون  و مايزال غالبية الأهالي يحرصون على إعدادها بأواخر موسم الثلوج.

عدد القراءات:567

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث