لن نبالغ اذا أطلقنا على قرية الذكير في السويداء بأنها تدمر الجنوب لما تتمتع بع هذه القرية من مكانة تاريخية قديمة والاي يبدو أن كثيرا منا يجهلها بدليل عدم ذكرها سابقا الا ما شح وندر……
أقرب تشبيه قارب هذه القرية بطفل حديث الولادة لم تشوبه أي شائبة، فما زالت تلك القرية محافظة على غبارها الأثرية القديمة دون أي تعديل أو تحوير لحقيقتها، وصف يشتاق من يقرأ لزيارتها، تقع قرية ذكير في حضن اللجاة من الجهة الشرقية إلى الشمال من مدينة السويداء وتبعد عنها قرابه 45 كم، وعن العاصمة دمشق مسافة 52كم للجنوب على طريق دمشق السويداء الغربي.
ويعود أسم القرية كما ذكرت مصادر إلى المملكة "فاكير" أو كما يعتقد أهلها أن أسمها الفتاة من الجذر الإنكليزي " The girl".ويقول آخرون إن اسمها عائد إلى قوة الحديد لما كانت عليه من قوة وبأس أيام الرومان والأنباط وما بعدهم، ومنذ أن سكنت والناس يعتقدون بوجود الخزنة التي لم يعرف لها باب حتى اللحظة.

وتتميز تلك القرية بوقوعها على صبة اللجاة البركانية، فضلا عن تصميمها الأثري ببيوتها القديمة والنقوش المتوزعة على جدرانها الحجرية وأعمدتها وأحجارها المنحوتة المنتشرة في كل مكان من أرجاء القرية كمتحف مفتوح يشد الناظر لها ويسرقه لعالم آخر لعصر اليونان والرومان.
كما وتضم القرية في أحضانها رفات النبي  "شئت" وهو مزار ديني كما كان يقصده السياح قبل الحرب السورية.

تحتوي القرية على أغلب آثار تجسد صورا وتماثيل للإمبراطور فيليب العربي ابن مدينة شهبا الأثرية، كما تحتوي القرية  أيضا على مبان أثرية مسجلة لدى دائرة آثار السويداء منذ عام 1957.

ويوجد فيها ما يقارب 40 بئرا محفورة بالصخر كان الرومان يعتمدون عليها في فصل الصيف ومن أشهر هذه الآبار•  بئر “الطبلية” التي تتعدى مساحتها 1000 متر مربع وباب البئر صغير جدا ولا تتعدى أبعاده 80 سنتيمترا ومتصل ببئر أخرى اسمها • بئر “الرمانات” عبر قناة وكانت تتم تعبئتهما بالماء من وادي اللوا الذي يمر بالقرية التي بقيت الى فترة قريبة تعتمد على مياهه في فصل الصيف.

وتعد معظم منازل القرية مبنية من حجر البازلت حيث غالبية آثارها القائمة تعود للعصر الروماني, ففي الشمال من القرية مدرّج ما زالت بقاياه موجودة حتى الآن مع أرضيته الحجرية التي يغطيها التراب, وهناك معالم الكنيسة المهدّمة ومعمل يعتقد أنه لصنع الفخار, إضافة لمنهل الماء الذي مازال موجوداً بحالته الجيدة.
ويقول زائروا هذه القرية تجد على جدرانها تحف فنية نادرة من النقوش ذات الدلالات القديمة التي لم تعبث بها اليد البشرية بعد.

وتضم القرية مدافن تعود لآلاف السنين في الجهة الشرقية للقرية, معظمها مخرّب, ونجد في الجهة الجنوبية من القرية آثار بناء يرجح أنه كان مكان لصياغة الذهب.

ويعتمد السكان هنا على الزراعة الموسمية وهي زراعة الحبوب والأشجار المثمرة خاصة الزيتون حيث يبلغ إنتاج القرية من الزيتون سنويا حوالي 200 طن ومساحة الأراضي الزراعية بالقرية حوالي 20 ألف دنم بينما تبلغ مساحة المخطط التنظيمي للقرية 63 هكتاراً.

تفتقر القرية إلى العديد من المرافق الخدمية من طرق زراعية إلى مدرسة إعدادية ومركز صحي ومركز ثقافي وغيرها الكثير.
يذكر أن قرية الذكير حظي بإهتمام مخرج مسلسل الخربة الذي تم تصويره بالكامل في بيوت وأزقة تلك القرية عسى أن تحظى بإهتمام مديرية الآثار والمتاحف وحتى وسائل الإعلام بالتنويه لجمال هذه القرية كما يصفها كل من زارها.
 

عدد القراءات:629

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث