خاص  ||  تمام اسماعيل

لا تخلو أيام الحرب على سورية من حوادث وقصص لا تعدُّ ولا تحصى.
وإن كان ما عُلِمَ منها ليس بقليل، فالأكيدُ أنَّ الكثير منها لم يُعرف بعد.
ولا شكَّ أنَّ تضحيات وبطولات الجيش العربي السوري واحدة من هذه القصص التي لا يمكن حصرها أبداً.
فبين دمعة وفرحة وحياة وموت دارت أحداث فيلم "لآخر العمر" للمخرج باسل الخطيب، الذي تم عرضه مساء هذا اليوم في سينما الكندي بمشروع دمر بدمشق، بحضور جماهيري وإعلاميٍّ لافت، وكان من بين الحضور أبطال الفلم الممثل القدير وائل رمضان الذي جسد شخصية ضابط في الجيش العربي السوري والفنانة المتألقة رنا شميس التي جست دور الإعلامية الملازمة لعمليات الجيش في الخطوط الأولى، إضافة إلى عدد من الممثلين.
وتمحورت أحداث الفيلم بتعرض فريق إعلامي للتلفزيون السوري للخطف على أيدي المجموعات الإرهابية في المنطقة التي تدور أحداث الفلم فيها، ومحاولة وحدات من الجيش العربي السوري إنقاذه، في رونق سينمائيٍّ خاص.
تميز الفيلم  بتجنب المباشرة من خلال طرحه للأحداث واهتمَّ بالتركيز على المجريات الهامة، دون التوسع في التفاصيل الكثيرة ضمن أحداثه، فكان شيقاً ممتعاً سريعاً بأحداثه.
إضافة إلى تركيزه على الطابع الإنساني ضمن مجريات الفيلم فبين مجريات قصته الأساسية تمرُّ قصة المدنيين المتمسكين بمنازلهم رغم تهديد الإرهاب لمناطقهم، وتمر أيضاً قصة القناصة رشا التي استشهد خطيبها فعاهدته أن تظل وفية لدمائه بمحاربة الإرهابيين.
ويسرد الفلم حقيقة التشابه بين تضحية أفراد الجيش في محاربة الإرهاب وتضحية الإعلامي الذي يقف على الخطوط الأمامية لنقل الحقيقة.
وتبدع الموسيقا التصويرية في تجسيد المشاعر الحقيقية المرافقة لأحداث الفيلم.
ليختم الفيلم مشاهده في قول الإعلامية المحررة بأيدي رجال الجيش بأنها لن تنسى اللحظات التي مرت عليهم لإنقاذها لآخر العمر.

عدد القراءات:105

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث