خاص بتوقيت دمشق  ||  صفاء مصطفى

في كل يوم مشهد جديد من الطوابير الطويلة التي تقف على باب أحد الأفران، وصفحات لا تحصى تندب وتتذمر وتبحث عن الفاعل والمسؤول والبائع والسارق، أصوات تعلو في كل مكان، تُطالب أن يعود الخبز كما كان قبل عشر سنين، حيث كان الخبز بـ أبخس الأثمان يزيد عن حاجة كل بيت في كل يوم.

أصبح الشعب بمزاج واحد وحديث واحد "لماذا نحارب الإرهاب ونقاوم الاحتلال ونشارع أمريكا في المنابر العالمية؟!! أليس من الأجدى بنا أن نبحث عن سارق الخبز... فلنفعل ذلك".

قبل عشر سنين جاءت محافظة الرقة بالمرتبة الثالثة في إنتاج القمح بعد حلب والحسكة، فقد وصل إنتاجها إلى 610 آلاف طن عام 2010، تليها دير الزور، وهي نفس المناطق التي سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى السيطرة عليها، بتحالف مع تنظيمات كردية مرة، وبنشر الفتن والطائفية و "الفوضى الخلاقة" مرة أخرى، أو بالتماهي وغض النظر عن الدواعش والعثمانيين.

ولم تكتف أمريكا بسرقة صوامع القمح وآبار النفط وسدود المياه فقد لاحقت الحقول الجديدة في حماه والتي أدخلتها الدولة على خارطة إنتاج القمح في السنوات القليلة الماضية بنسب متقدّمة، فآثرت على حرقها حقلاً تلو الآخر .

وهكذا، وبخطة مسبقة، تشد أميركا قبض الخناق على خبزنا، وتزيد في كل يوم قواتها وقواعدها على أرضنا، وتمعن في سرقة رزقنا دون أي تقدم نحونا، تنتظر بعيداً كغراب يحوم حول معركة يرى فرائسه تصطاد وتقتل، ويجهز نفسه للوليمة الأكبر.

فهل نبحث عن السارق بيننا؟!! .. أم نقاوم ونحارب ونمانع لأخر نفس في كرامتنا؟

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

عدد القراءات:145

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث