خاص بتوقيت دمشق  _ نوار هيفا

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر الازدحام على إحدى كازيات المحروقات في العاصمة دمشق، ذاكرين فيها أن الطريق مغلق بالكامل وبتهويل غير منطقي عن ساعات يقضيها سائقو السيارات للحصول على بضع ليترات من البنزين وما تسببه الأزمة في نقص المحروقات في أزمة نقل بين المواطنين... وغيرها الكثير من رمي المسؤولية هنا وهناك.

وليس بمقصد.. وبطريق الصدفة كان التواجد لمراسل بتوقيت دمشق في تلك اللحظة ولحظة أخذ الصورة بالذات مكان الازدحام المهول على صفحات التواصل فقط، ليكون الواقع كما هو في الصورة أو كما يريد أن يراه البعض عندما ينظر لنصف الكأس الملآن دون أي اعتبارات أخرى الطريق غير مغلق بالكامل حيث عمدت شرطة المرور لتنظيم السير بصفين للسيارت الداخلة للكازية مقابل خطين سير للمرور.. وعند سؤال سائقي السيارات عن المدة الزمنية التي يقضيها واحدهم للحصول على مخصصاته من البنزين كانت أطول مدة لا تتجاوز الساعة والساعة والنصف بحسب مكانه مبيني ان دور السيارات يسير بوتيرة منظمة.

واقع الحال نظر فقط للجانب الذي يريده من علق على الصورة وعمد لنشرها بهذه الطريقة متناسيا ما تعيشه سورية من عقوبات خارجية مفروضة او ما تسمى بقانون قيصر والتي بدأت تداعيته تطفو الآن على السطح بحكم الفصل الذي نعيشه حاليا وهو فصل الشتاء والتي يزيد معه الاستهلاك للمحروقات وهو الطبيعي في كل دول العالم ومع نظرة توازنية بمقارنة بين عقوبات مفروضة فرضت معها قلة موارد وبين فصل يزيد فيه الاستهلاك وحدها كفبلة بشرح ما يعيشه المواطن السوري.

تجدر الأشارة إلى أن تداعيات تطبيق قانون "حماية المدنيين في سوريا" قانون قيصر الذي اعتمدته الإدارة الأمريكية بدأت  تظهر جلية، متسبباً بأزمة اقتصادية وإنسانية خانقة داخل سورية وموجة خوف وقلق لدى قطاع واسع من رجال الأعمال والتجار اللبنانيين وغيرهم ممن يتعاملون مع سورية.

ودخل القانون الذي يعرف اختصاراً باسم "قانون قيصر" حيز التنفيذ في 17 يونيو/حزيران الحالي بهدف حرمان الرئيس السوري بشار الأسد من أي فرصة لتحويل النصر العسكري الذي حققه على الأرض إلى رأسمال سياسي.

ويهدف القانون إلى زيادة العزلة المالية والاقتصادية والسياسية التي تعاني منها سورية ومحاصرة ومعاقبة حلفائها بغية إجبار الحكومة السورية على القبول بالحل السياسي للأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن 2254.

وأصدر أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الذين رعوا هذا التشريع بيانا قبل دخول القانون حيز التنفيذ شددوا على التطبيق الحازم للقانون من قبل الإدارة الأمريكية.

كما تضمن قانون قيصر فرض عقوبات على شخصيات سورية من سياسيين ورجال أعمال ودبلوماسيين كان أخرها أمس حيث وضع الاتحاد الأوروبي أمس الجمعة اسم وزير الخارجية السوري الجديد فيصل المقداد على قائمة العقوبات المفروضة على سورية وبعض الشخصيات السورية.

وعمد الإتحاد إلى تجميد أصول 289 مسؤولا من المسؤوليين والسياسيين السوريين، وأصدر بحقهم المنع للدخول لدوله الأعضاء.

 

عدد القراءات:197

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث