لايخفى على أحد الدعم الذي تلقته الجماعات والفصائل المسلحة في سورية من قبل الحكومات الغربية والعربية، وفي تفنيد للاحداث وفق معطيات نشرتها وسائل إعلام حول اعتماد هولندا إخفاء أصابعها في مطابخ المسلحين في سورية، حيث تشكلّت قبل عامين لجنة تقصي حقائق في البرلمان الهولندي، بعد أن نشرت وسائل اعلام محليّة ملفات تكشف تورط الحكومة في دعم المسلحين في سورية على مدى سنوات، كما قامت بتزويدهم بمعدات تكنولوجية خاصة بالاتصالات، وبعتادٍ عسكري لوجيستي، ومئات الشاحنات والآليات المختلفة.

ليكون بيت القصيد في عرقلة الحكومة في هولندا إجراءات التقصي على مدى العامين المنصرمين، حيث تدخل رئيس الوزراء شخصياً لمنع التحقيقات كما قالت كبرى القنوات الهولندية. حجة وزارة الدفاع وروتة هي أنّ "التحقيق سيؤدي إلى فضح معلومات سريّة"، إضافة إلى أنه "يفضح التحالف الغربي الشرقي في ما قاموا به في سوريا، من خلال برامج الدعم المزعومة".

وقال ستيف بلوك وزير الدفاع الهولندي: "التحقيقات يجب وقفها لأنها ستؤدي إلى مشاكل كبيرة من حيث كشف أمور بالغة السريّة، وكذلك ستؤدي إلى إحراج الحلفاء، الذين ستطالهم التحقيقات الهولندية بالضرورة".

بالطبع دعم الجماعات الإرهابيّة التي أمعنت في وحشيتها واختراقاتها الواسعة لحقوق الانسان في سورية، يتطلب هذا القدر من الكتمان ومن صناديق الأسرار، الذي وإن فتح سيفضح أعمال مجموعة واسعة من "الدول الديمقراطية" وغيرها في التعامل مع الإرهابيين ورعايتهم ودعمهم.

تخوفات حكومة روتة بمكانها، فلا ريب بتورطها في سورية، وللالتفاف على القضيّة، اندفعت وزارة الخارجية الهولنديّة منذ أسابيع، ضمن توجه حكومي للإدعاء على الحكومة السورية وشخص الرئيس السوري بشار الأسد في قضايا اختراق لحقوق الانسان، عمدا منها لتغطية الترهل في احترام القانون الدولي وسيادة الدول.

عدد القراءات:127

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث