بيّن مدير المؤسسة السورية للمخابز زياد هزاع أن قرار تعديل وزن ربطة الخبز جزء كبير منه كان بهدف إلزام القطاع الخاص بإنتاج الخبز بالوزن الحقيقي ومنع التلاعب والتهريب للدقيق التمويني.

وأوضح أن مخابز القطاع الخاص تشكل جزءاً كبيراً من العملية الإنتاجية بنسبة تصل إلى 45% من عدد المخابز الإجمالي في القطر، فعدد مخابز القطاع الخاص أكثر من 1700 مخبز في جميع المحافظات، وفي بعض المحافظات تصل نسبة المخابز الخاصة لأكثر من 60%، بينما في دمشق فقط تشكل مخابز القطاع العام 80%.

وأشار هزاع إلى أن كل الشكاوى من المواطنين كانت تتركز على عدم التزام المخابز الخاصة بالوزن المعتمد لربطة الخبز والتلاعب بالوزن لتهريب الطحين، وفي أحسن أحوالها لم يكن وزن الربطة يتجاوز 800 غرام، بينما كان الوزن المحدد للربطة سابقاً هو 1300 غرام، وذلك بذريعة أن التكلفة أكبر من السعر، فالقطاع الخاص كان ملتزماً بالسعر السابق ولكن لم يلتزم بالوزن بذريعة أن التكلفة الحقيقية مرتفعة عليهم.

وبيّن أن المخابز الخاصة كانت تتلاعب بوزن الخبز من خلال عدم تعريض الخبز للنار فلا يكون ناضجاً بالشكل الكافي، بينما حالياً مع السعر الجديد فإن المخبز الخاص يصل للتكلفة مع هامش ربح، وعليه فهو ملزم بإنتاج رغيف الخبز الناضج بشكل جيد وبالوزن الحقيقي من دون التلاعب به.

هزاع أوضح أن الوزن المعتمد حالياً وهو 1100 غرام للربطة مع السعر الجديد يتناسب مع التكلفة ويسحب أي ذريعة لمخابز القطاع الخاص للتلاعب بوزن الربطة، وعليه ستكون المحاسبة قاسية على أي تلاعب، مع التشدد بتطبيق القانون.

وأشار إلى أن العقوبات في القانون الجديد ستبدأ بغرامات مالية كبيرة مع السجن وصولاً إلى ترقين قيد المخبز الخاص بشكل نهائي وتحويله إلى القطاع العام لتسييره وتشغيله، حيث إن التشديد في تطبيق القانون سيحد من الفاقد في وزن الخبز الذي كان يستغله المخبز في القطاع الخاص، لبيع الطحين بأسعار مضاعفة أو بيعه كخبز علفي أو بيعه بسعر زائد للمعتمدين، وبذلك تسحب أي ذريعة من المخبز الخاص للتشوّه السعري، وعليه نكون قد حققنا مراقبة الدعم الحكومي المخصص لرغيف الخبز ، ومن جانب آخر أعطي المواطن حقه من الخبز.

وبيّن مدير المخابز أن تسعيرة 75 ليرة سورية لكيلو الخبز الواحد هو المقياس والمعيار للتسعير ولكن المبيع من المخابز سيكون بالربطة مع الكيس بوزن 1100 غرام وبسعر 100 ليرة سورية مع بقاء عدد أرغفة الربطة نفسه وهو 7 أرغفة، منوهاً بأن الإنتاج اليومي من الخبز يصل لحوالي 5500 طن من الخبز في كل المخابز العامة والخاصة في سورية، مؤكداً وجود كميات كافية من الطحين وقد تم تأمين حاجة المخابز ولا يوجد أي نقص والوضع سيكون للأفضل في الأيام القادمة.

وفي سياق متصل أشار هزاع إلى أن تطبيق البيع بنظام الشرائح عبر البطاقة الإلكترونية كان بالدرجة الأولى للتخفيف من حالة الازدحام أمام المخابز وإيصال الدعم إلى مستحقيه حيث كان هناك مخابز خاصة لا تنتج المطلوب منها والبيع عبر البطاقة ساعد بمراقبة إنتاج المخبز، وحالياً مع الوزن الجديد والتشدد بتطبيق القانون، أصبح المخبز الخاص مطالب بمخرجات توازي مخصصاته من الطحين وإلا فإن المحاسبة ستكون صارمة وذلك لضبط عمليات تهريب الطحين التي تذهب للمخابز السياحية ومخابز المعجنات وغيرها.

وأكد مدير السورية للمخابز بإن الدعم الحكومي لا يزال موجوداً وبشكل كبير حيث إن تكلفة إنتاج كيلو الخبز الواحد حالياً هي 580 ليرة سورية، وبالقرار الجديد تحدد سعر الكيلو بـ 75 ليرة سورية، ما يعني أن كل كيلو خبز مدعوم بحوالي 500 ليرة سورية، وفيما يتعلق بالتسعير للمعتمدين فهو يتحدد من المكاتب التنفيذية في المحافظات و عشر ليرات سورية كانت تضاف إلى سعر الربطة من المخبز.

الوطن

عدد القراءات:94

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث