كان مشفى المواساة الجامعي بدمشق من المشافي الأساسية التي تصدت لوباء كورونا، وفي هذا المجال أوضح مديره الدكتور عصام الأمين أن المشفى هو الأكبر على مستوى القطر سواء أكاديمياً أو خدمياً، وكانت هناك استعدادات في حال ورود أي إصابة حتى قبل تسجيل حالات إيجابية في 22 آذار, إذ كانت أول حالة قادمة من خارج القطر، ومن ضمن الاستعدادات وجود عيادة صدرية وغرف عزل وفرز أسرّة خاصة للعناية الصدرية لكون هؤلاء يتطلبون عناية مركزة.
وقال الأمين: إن الحالات بدأت تزداد ولكن بشكل قليل، حيث دخلنا شهري نيسان وأيار بأربعين أو خمسين حالة وبدأ المنحنى يتصاعد بشدة خلال شهر تموز وصار المنحنى شاقولياً وعمودياً وكل يوم يكون عدد الحالات أكثر من سابقه، ووصلنا إلى شهر آب فتمت زيادة عدد أسرّة العزل وأسرّة العنايات من 7 غرف إلى 115 سريراً لأن التصاعد كان شاقولياً ومن عيادة صدرية واحدة في الإسعاف لاستقبال الحالات إلى 8 عيادات، ورغم ذلك كان المرضى في تزاحم شديد، وللأسف أحياناً كان بعض المرضى لا يجدون مكاناً، إذ كانت تتجاوز نسبة الإشغال 100 % وفي النصف الثاني من شهر آب تسطح المنحنى بمعنى أنه ثبت عند عدد محدد واستقر فترة أسبوع.
وأضاف: وبعد التسطح بدأ النزول في المنحنى, حيث تناقص العدد بالنسبة للحالات الحرجة والحالات الشديدة التي تراجع المشافي لأن المعروف أن فيروس كورونا له أربع درجات خفيفة ومتوسطة وشديدة وحرجة وبالنسبة للخفيفة والمتوسطة معظمها يراجع عيادات خارجية ويتم علاجها منزلياً.
وعن الوضع الحالي أوضح مدير المشفى أن المنحنى الوبائي انخفض بشكل جيد فتم تقليص عدد الغرف والأسرّة من 115 إلى 25 سريراً بين عناية وعزل والأمور مستقرة حتى بعد أن توقف مشفى الأسد الجامعي عن استقبال حالات كورونا ومنذ حوالي أسبوع هناك استقرار ولا زيادة في الحالات. ولكن من المؤكد أنه كما حصل في الاتحاد الأوروبي كانت هناك ذروة ثانية وكان معظمها من الحالات الخفيفة والمتوسطة ومنحنى الوفيات لم يتزايد وهنا قد تحصل زيادة في عدد الحالات ولكن لا توجد أرقام, أما الحالات الحرجة فالأرقام انخفضت ومستقرة إلى حد هذه اللحظة ولكن الفيروسات ليست لها قاعدة نوعية ولا يعرف متى تبدأ أو تشتد أو تختفي ولذلك لابد من الحرص, فحتى الآن لا دواء نوعياً ولا يوجد لقاح ضد الفيروس وسلاحنا الوحيد تجاهه هو الإجراءات الوقائية الاحترازية وعدم التراخي لأنها وسيلتنا الوحيدة لمقاومة الفيروس ضمن الظروف الحالية ويجب أن نكون على استعداد دائم.
وأضاف الأمين: صحيح قللنا عدد أسرّة العزل حسب المنحنى الوبائي وعدنا إلى الوضع الطبيعي نستقبل الحالات الباردة وكل الحالات المراجعة للمشفى ولكن يجب أن نكون يقظين ومن الممكن في حال زادت الحالات أن نعود إلى زيادة عدد الأسرّة خلال ساعات أو حتى التوسع بما كان موجود خلال فترة الذروة، فهناك جهوزية بشكل كامل في حال عودة الفيروس للانتشار وعلى ما يبدو أن (فوعة) الفيروس وقوته تخفان بعد فترة. إذ كانت نسبة الوفيات في أوروبا ضمن حدود وبقي المنحنى مسطحاً وليس كما كنا نراه من وفيات بالآلاف بشكل يومي.
وأشار إلى أن اللقاح على الأبواب ولكن لا يعتقد أن يكون بشكل عملي قبل الشهر الثالث من العام المقبل لأن للقاح ثلاث مراحل: المرحلة الأولى هي تحديد التراتبية الجينية للفيروس وهذه تحددت، وثانياً التجربة على الحيوانات انتهت، والمرحلة الأخيرة هي التجربة على البشر وهذه تمت على آلاف المرضى ولكن لا يمكن تطبيق علاج على مليارات من الناس قبل أن تكون تمت تجربته على ملايين وهذه لم تحصل بعد وهي تتم وإنما بالتدريج.

تشرين

عدد القراءات:139

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث