أكد رئيس اتحاد الفلاحين في طرطوس مضر أسعد على وجود تقصير كبير من قبل المعنيين في وزارة الزراعة في التعامل مع مرض جدري العقدي الذي اصاب أبقار المزارعين في المنطقة، إضافة للتأخير بالتدخل والمعالجة السريعة عن طريق القيام بحملات تلقيح، أضاف دخل المرض سوريّة منذ عام 2013- حسب وزارة الزراعة -على الرغم من سرعة انتشاره واكتشافه من قبل الوزارة “منذ سنوات عديدة ” فلم تستطع إيجاد العلاج الخاص حتى تاريخه ، وما زالت المعالجة قاصرة والسبب يعود _حسب رئيس اتحاد الفلاحين – لتقاعس الجهات المعنية إيجاد اللقاح المناسب لمرض جدري الأبقار،أضاف أسعد حتى هذا التاريخ مازال العلاج يقتصرعلى اللقاح المخصص لمرض جدري الماعز والأغنام بدلاً من إيجاد اللقاح الخاص بمرض جدري الأبقار سواء استيراده من خارج القطر في حال عدم إمكانية تصنيعه محلياً من قبل الفنيين في وزارة الزراعة، وتساءل الأسعد عن دور الوزارة في تأمين اللقاح الخاص بالمرض؟ولماذا لم تقمْ باستيراد اللقاح حتى هذا التاريخ للمحافظة على ثروتنا الحيوانية كثروة اقتصادية تدفع بعجلة النمو الاقتصادي الوطني نحو الأمام؟ أضاف أسعد كما تأخرت الوزارة بإعطاء لقاح جدري الماعز والأغنام لمرض الأبقار المصابة، على الرغم من نفوق عشرات الأبقار بهذا المرض، مع التأكيد أن التوقيت غير مناسب لإعطاء اللقاح فيجب أن يعطى اللقاح خلال الشهرين الأوّل والثّاني والثالث من العام، وليس في أشهر الخامس والسادس بعد ارتفاع درجة حرارة الجو، فاللقاح يعطي حرارة أيضاً للبقرة الملقحة، الأمر الذي يؤدي إلى نتائج غير سليمة.
وحمّل رئيس الاتحاد الوزارة نتائج التأخير في إعطاء اللقاح مع ملاحظة ” الحديث لأسعد ” أن عدد الأبقار المصابة بالمرض هي عشرة أضعاف الأبقار المصرح عنها ” رسمياً” من قبل الوزارة والزراعة، الأمر عائد – حسب رأي رئيس الاتحاد – إلى وجود حالات نفوق لدى المربين غير مصرح عنها رسمياً – لأن المربي وأثناء إصابة بقرة يملكها يقوم ببيع بقية الأبقار المصابة – خشية موتها.

مدير الزراعة في طرطوس المهندس علي يونس أكد قيام وزارة الزراعة باتخاذ الإجراءات الوقائية بالتحصين الوقائي ضد المرض، علماً أن نسبة الإصابة بالمرض تصل إلى 50% ونسبة النفوق منخفضة ضد المرض في سوريّة، وعالمياً تصل إلى /10/ فقط وترتفع هذه النسبة في الحيوانات الفتية وكبيرة السن،وأضاف يونس: تصل فترة حضانة المرض إلى /15/ يوماً، وحدد أهم أعراض المرض بارتفاع حرارة جسم الحيوان ” البقرة ” إلى/41/ درجة مئوية، وضعف الشهية لتناول الطعام لدى الأبقار المصابة وهزال الجسم، وقلة إنتاج الحليب وأحياناً إجهاد مع تعب .

وحول طرق انتقال المرض أضاف مدير الزراعة : تمّ انتقال المرض من الدول المجاورة (تركيا) إلى سوريّة حيث سجلت أوّل إصابة في سوريّة العام الماضي في منطقة كسب في محافظة اللاذقية ، كما ظهرت بؤرتا إصابة خلال العام الماضي في منطقة صافيتا – قرية حكر زهية– وظهرت إصابة جديدة في قرية بيت السخي ” منطقة بانياس نقلت عن طريق تجار المواشي ، وأكد مدير الزراعة أنه ظهرت إصابة جديدة في 20-5-2020 في منطقة القدموس وأخرى في منطقة الصفصافة الحدودية ” العزيزية ” وأوضح أنه يتم التحصين الوقائي ضد المرض حسب الخطة الإنتاجية لوزارة الزراعة والبرنامج الزمني المعد لذلك، وأن اللقاح منتج محلياً من قبل مخابر وزارة الزراعة ومديرية الصحة الحيوانية ” وهو عبارة عن لقاح جدري الأغنام والماعز المعتمد من قبل منظمة الأوبئة العالمية / OIEl/وهو لقاح غير نوعي ويعطي مناعة تصالبية تصل بين /60-70/ وهو لقاح آمن ومختبر أصولاً .

رئيس دائرة الصحة الحيوانية في زراعة طرطوس الدكتور نزيه سليمان قال : وصل المرض إلى محافظة حلب منذ أربع سنوات، ثم انتقل بعدها إلى اللاذقية وحمص وبعدها إلى محافظة طرطوس عن طريق تجار المواشي وشراء أبقار مصابة من خارج المحافظة ،و أضاف : وجدنا بؤر إصابة في القدموس والدريكيش والصفصافة وسهل عكار مع وجود إصابات في بقية المناطق الأخرى، وتمّت معالجتها وتتماثل للشفاء بشكل طبيعي، وأضاف: تقوم مديرية الزراعة بإجراءات وقائية كإقامة ندوات توعوية والتأكيد على المربين لعزل الحيوانات المريضة عن الحيوانات السليمة، ورش المبيدات الحشرية للقضاء على وسائل نقل العدوى، ووضع شبك ناعم على الأبواب والنوافذ لمنع وصول تلك الحشرات إلى الحيوان، والتخلص من المخلفات الحيوانية عبر تغطيتها بالنايلون والرش بالمبيدات الحشرية لمنع تكاثر الحشرات، كما تمّ التأكيد على المربين لضرورة الإبلاغ عن أيّة حالة نفوق كي يتم التخلص منها بشكل فني وسليم .
كما أضاف : تقوم العناصر الفنية البيطرية في مديرية الزراعة بزيارة لمربي الأبقار مع التأكيد على جميع الإجراءات السابقة المذكورة أعلاه للمساهمة في الحفاظ على صحة القطيع، ومن الإجراءات الوقائية أيضا المشاركة في عملية رش المبيدات الحشرية ، وتقديم الرعاية الصحّية البيطرية – حسب الإمكانات المتوفرة .
ومن الإجراءات الوقائية أيضاً – حسب الدكتور سليمان – توعية المربين بضرورة الاهتمام بصحة أبقارهم وتغذيتها التغذية الجيدة لرفع مناعتها ضد العدوى، إضافة إلى إعطاء الفيتامينات والمتممات العلفية للوصول إلى خليطة عليقة متوازنة ومناعة ضد المرض .
مع ضرورة حجر الأبقار المصابة والتخلص من الأبقار النافقة بطريقة فنية كي لا تنقل العدوى إلى الأبقار السليمة .

محافظ طرطوس صفوان أبو سعدى خصص مبلع /20/ مليون ليرة لشراء مبيدات حشرية للبلديات الموجود فيها إصابات، وكان قد عقدَ أكثر من اجتماع طارئ لمناقشة انتشار مرض (جدري الأبقار) ووضع “خطة تدخل نوعية وسريعة لإنقاذ قطيع الأبقار في محافظة طرطوس والبدء بها بأسرع وقت. جاء ذلك بعد إصابة 314 رأساً من الأبقار، نفق منها عشرات من الهزيلة التي لاتستطيع مقاومة المرض وخصصت محافظة المدينة 20 مليون ليرة لتغطية النفقات اللازمة “للحد من انتشار هذا المرض والمساهمة بعلاج الإصابات، كما قام المحافظ وزراعة طرطوس بحملة تعقيم لحظائر الأبقار في المحافظة .
وطلبت مديرية الزراعة في المحافظة من مربي الأبقار “حجر الأبقار المصابة وعزلها وعدم الانقياد وراء الشائعات التي يروجها ضعاف النفوس ليبيع المربون أبقارهم بأسعار بخسة بذريعة أنها ستنفق قريبا.

تشرين


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:131

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث