كتب أيمن فلحوط  في صحيفة تشرين تحت عنوان " موسم الحرائق" :

لم يكن ينقص السوريين مع لهيب الأسعار الذي اكتووا به من قبل بعض التجار (الفجار) إلا لهيب آخر تمثل في موسم الحرائق الذي أتى على مئات الدونمات الزراعية والحراجية في المحافظات, نتيجة العبث من قبل عديمي الأخلاق والضمير والوجدان، ممن رهنوا أنفسهم أداة للمحتل الأجنبي الأمريكي، وشاركوه في نشر الحرائق في العديد من المحافظات، لتقويض جهود موسم كامل كان يتوقعه السوريون بعد موسم الخير والعطاء الذي حملته الأمطار الخيرة، ليكون الحصاد وفيراً.
مما يساهم من دون شك في تخفيف الآثار المترتبة على قلة الإنتاج الزراعي، كما حصل في السنوات الماضية، فدفعنا ثمنه استيراداً وبصفقات مشبوهة في هذا الإطار ذهبت من الخزينة العامة، وكان يمكن من دون تلك الحرائق توفير تلك الأموال من القطع الأجنبي، وتخفيف العبء عن الخزينة العامة.
إن تعاون الأهالي والجهات الرسمية كان له أثر بالغ في تطويق تلك الحرائق، ونشكر رجال الإطفاء الذين يسارعون لتلبية نداء الواجب ليكونوا في قلب الحدث ولساعات رغم أن بدل المخاطر الذي يحصلون عليه لا يتجاوز 300 ليرة شهرياً، ومكافأة سنوية لا تتعدى ألف ليرة وقد تصل لمرتين كتعويض عن عملهم في العطل والأعياد، ومن حقهم الطبيعي إعادة النظر في هذه المبالغ الزهيدة من قبل المعنيين.
ومع انتشار الحرائق في كل عام لابد من العمل على إنشاء طرق زراعية جديدة في المناطق التي يصعب وصول سيارات الإطفاء لها، وتشكيل فرق جديدة من الإطفاء وزيادة عددها في المناطق الأكثر تعرضاً للحرائق، وإعادة النظر في العمل بما كان يعرف سابقاً (الناطور) في مراقبة الغلال والمحاصيل، وتشكيل الفرق المتطوعة المدربة لحماية المحاصيل الزراعية وغيرها من الحرائق، واستخدام التكنولوجيا في المراقبة للأجواء تحسباً لأي عمليات احتراق، وللحد منها بالسرعة الممكنة، وتشديد العقوبات على الفاعلين ليكونوا عبرة لغيرهم، ورفع مستوى تلك الأفعال إلى مرتبة الخيانة العظمى للوطن، لأن من يعبث بقوت المواطن لا فرق بينه وبين أي (داعشي) اعتدى على الوطن ومارس جميع أشكال الإرهاب، وعلينا اجتثاثهم أينما كانوا.
ولا بد من العمل على تعويض المنتجين المتضررين من جراء فقدانهم محاصيلهم الزراعية والحراجية.. فهل نفعل ذلك؟
ولتكن الأعين الساهرة -كل في موقعه- جاهزة وراصدة للحد من تلك الظاهرة الموسمية لبتر فاعليها.

 

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

 

عدد القراءات:42

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث