أكد نائب حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عصام هزيمة أن سعر الصرف يتجه نحو الضبط والاستقرار بالرغم من الحصار الاقتصادي.

وفي لقاء مع وكالة " سانا" أشار هزيمة إلى أن السماح للمواطنين والحائزين الدولار ببيعه للمركزي بسعر تفضيلي يقدر بـ 700 ليرة سورية للدولار الواحد يهدف إلى التسهيل عليهم وتخفيف العبء عنهم وجذبهم عبر السماح لهم ببيع القطع الأجنبي في القنوات الرسمية بشكل قانوني وتفويت الفرصة على المضاربين في السوق السوداء.
و عن حيازة الدولار وتداوله، أوضح أن القانون يعاقب بشكل عام على التداول بغير الليرة السورية ولكن الحيازة والملكية مصونة بمبدأ دستوري وهي تسمى قانونياً “الحقوق المقدسة” ومن غير المسموح المس بملكية الأفراد سواء كانت بالدولار أو غيرها من العملات ولكن ضرورات الحفاظ على استقرار المجتمع والاقتصاد الوطني تقتضي منع تداول أي عملة باستثناء الليرة السورية.
 
واشار إلى أن المرسوم 3 لعام 2020 بين أن الحيازة والملكية مصونة للأفراد ولا يحق لأحد المس بهما إلا وفقاً للقانون بالمصادرة في حال ارتكاب جرم فيه نص قانوني وهي عقوبة جزائية مؤكداً أن المرسوم التشريعي رقم 4 لعام 2020 عد بث الشائعات جناية وتشدد في العقوبة المفروضة عليه.
وفيما يتعلق بالحيازة بقصد الاتجار بالدولار في السوق السوداء أشار هزيمة إلى أن القانون لا يعاقب على النوايا لكن وفقاً للوقائع والظروف المحيطة بكل حالة ولا يمكن بأي حال لأي كان مساءلة شخص ما عن مصدر القطع الأجنبي الذي بحوزته إلا في حال شبهة الفساد.
وعزا هزيمة ارتفاع سعر الصرف إلى أسباب تتعلق بالمضاربات الداخلية من قبل ضعاف النفوس وخارجية عن طريق المواقع الإلكترونية وصفحات مواقع التواصل التي تبث أرقاماً غير واقعية لسعر الصرف يديرها أشخاص من غازي عنتاب في تركيا وقبرص واليونان وما يسمى “قانون سيزر” والإجراءات الاقتصادية القسرية الجائرة المفروضة على سورية.
 وبين أن سعر الصرف يحدد وفق المعادلات الاقتصادية القائمة على العرض والطلب أو ظروف المجتمع الاقتصادية وإلا يكون غير موضوعي أو منطقي أو صحيح.
وحول تمويل إجازات الاستيراد لغير المواد المسموح بتمويل استيرادها أوضح هزيمة أن المركزي طلب من المصارف إعطاء الأولوية للمواد الأساسية على غيرها بالتمويل بالقطع الأجنبي ولم يتم منعها من تمويل كل إجازات الاستيراد موضحا أن هناك قائمة بمواد أساسية من الواجب تمويل استيرادها من المركزي وفقاً لضوابطه وقرارات وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية تتمثل بـ “الرز والسكر والزيوت والسمون /دوكما/ والشاي وحليب الأطفال الرضع والمتة والبذور الزراعية وبيض التفقيس وصيصان لأمات وجدات الفروج والبياض والأدوية البشرية وموادها الأولية” إضافة إلى تلبية احتياجات جهات القطاع العام التموينية كالطون والسردين والمواد الغذائية الأساسية والمتطلبات التشغيلية.
أما فيما يتعلق بالفارق الكبير في سعر المواد الأساسية بين السوق ومؤسسات التدخل الإيجابي رأى هزيمة أن الخطأ لا يكمن في تمويل استيراد هذه المواد الأساسية وفقا لنشرة أسعار الصرف الصادرة عن المركزي ولكن قد يكمن في وجود خلل بآلية تنفيذ إجازة الاستيراد من قبل البعض من التجار نتيجة جشعهم وعدم رضاهم بهامش الربح المعقول مؤكداً أن هناك عقوبات مشددة من قبل المشرع والمركزي كجهة إشرافية على المصارف العامة والخاصة بحق المتسببين بارتفاع أسعار المواد الأساسية والمخالفين شروط التمويل سواء كانوا أفراداً أو مصارف.
ورأى هزيمة أن الأزمات المالية في لبنان والعراق والمعابر المغلقة أثرت سلباً في الاقتصاد الوطني لأن عدداً من التجار قاموا منذ بداية الأزمة وفي ظل الاجراءات الاقتصادية الجائرة المفروضة على سورية بتغيير مركزهم المالي إلى دول مجاورة وعندما بدأت الأزمة في لبنان وغيره تأثر هؤلاء التجار.
ورداً على سؤال حول مبادرة ليرتنا عزتنا وغيرها من المبادرات الوطنية الداعمة لليرة اعتبر هزيمة أن هناك إيجابيات كثيرة لهذه المبادرات ودعماً معنوياً كبيراً للاقتصاد الوطني.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك توجه لدى المركزي لإيقاف مؤسسات الصرافة سواء كانت شركات أو مكاتب بشكل نهائي وكامل أوضح هزيمة أنه اذا كانت المخالفات المرتكبة من قبل أي مؤسسة صرافة تستدعي إغلاقها نهائياً فسيتم ذلك.

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times        

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCAycKbU4tzro_X8KRI3tzsA

عدد القراءات:340

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث