كشف مصرف سورية المركزي عن جملة من الإجراءات التي سيتخذها وبقوة القانون بحق مجموعة من شركات ومكاتب الصرافة المخالفة والتي تم إلغاء ترخيصها فيما سبق، مبيناً إن مهلة محددة تم وضعها كمهلة نهائية لهذه الشركات والمكاتب حتى تباشر تنفيذ الإجراءات التي نص عليها القانون في مثل هذه الحالات والتي تصل إلى الحل والتصفية.

المركزي بيّن في تعميم وجهه إلى جميع مؤسسات الصرافة الملغى ترخيصها والتي لم تباشر إجراءات الحل والتصفية، أن إلغاء ترخيص مؤسسة الصرافة العاملة سواء كانت شركة أم مكتب إنما يعتبر أحد الأسباب الموجبة لحلها (سندا لأحكام المرسوم التشريعي رقم 29 لعام 2011 )بالنظر إلى أن تأسيسها تم لغاية وحيدة لا ثان لها وهي ممارسة أعمال الصرافة وفق ما نص عليه القانون رقم 24 لعام 2006 الخاص بالترخيص لمؤسسات الصرافة، منوهاً بما تم خلال الفترة الماضية من قرارات صدرت عن مجلس النقد والتسليف بإلغاء ترخيص عدد من مؤسسات الصرافة التي باشرت أعمالها أصولاً في البلاد، والتي لم تقم حتى اليوم باتخاذ ما يلزم من قبل عدد منها للبدء بإجراءات الحل والتصفية حسب الأصول، الأمر الذي أوجب عرض المسألة على لجنة إدارة المصرف وقد ارتأت اللجنة في هذا الإطار ضرورة قيام مؤسسات الصرافة الملغى ترخيصها والتي سبق لها وأن باشرت أعمالها أصولاً باتخاذ الإجراءات اللازمة للبدء بحلها وتصفيتها خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر (تبدأ بالسريان اعتباراً من تاريخ صدور هذا التعميم) وذلك من خلال قيام المؤسسات المذكورة بتقديم طلب إلى المركزي عبر مديرية مفوضية الحكومة لدى المصارف يتضمن الموافقة على حلها وتصفيتها، وذلك تلافياً للمخاطر المترتبة على الإبقاء على مؤسسات الصرافة الملغى ترخيصها مسجلة في السجل التجاري وبالتالي استمرار بقاء شخصيتها الاعتبارية.‏

وفيما يتعلق بالإجراءات الواجب على مؤسسات الصرافة هذه إتباعها وفقا لما حدده المركزي حتى تستفيد من المهلة الأخيرة التي منحها لها لتباشر حل وتصفية نفسها للانتهاء من وجود شخصيتها الاعتبارية بشكل كامل وطيها، فقد قسم تعميم المركزي الإجراءات إلى قسمين اثنين:‏

أولها خاص بمكاتب الصرافة حيث أوجب المركزي على المكاتب أن ترفق بطلبها المقدم إليه عن طريق مديرية مفوضية الحكومة لدى المصارف محضر اجتماع مجلس شركاء الشركة المتضمن إعلان حل الشركة وتصفيتها مع بيان أن سبب الحل يعود لانتهاء المشروع (الذي يشكل العلة المنطقية الذي نهضت الشركة لأجله) وتعيين الشخص المناسب ليكون مصفياً للشركة، بالتوازي مع بيان ما يتعلق بمدقق الحسابات القانوني لحسابات التصفية لجهة فيما إذا كان مدقق الحسابات القانوني للشركة سيستمر بعمله أم لجهة تعيين بديل عنه في حال رغبة الشركة بذلك.‏

أما بالنسبة لشركات الصرافة فقد أوجب تعميم المركزي عليها أن ترفق بالطلب المقدم إليه محضر اجتماع الهيئة العامة غير العادية للشركة مصدقاً من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك والمتضمن إعلان حل الشركة وتصفيتها مع بيان أن سبب الحل يعود لانتهاء المشروع (موضوع الشركة وعلة وجودها قانوناً) وتعيين الشخص المناسب ليكون مصفياً للشركة مع بيان ما يتعلق بمدقق الحسابات القانوني لحسابات التصفية سواء فيما إذا كان مدقق الحسابات القانوني للشركة سيستمر بعمله أم فيما إذا سيتم تعيين بديل عنه في حال رغبة الشركة بذلك، ولا يغيب عن الذهن بالنسبة لمحضر اجتماع الهيئة العامة غير العادية مراعاة ضرورة توجيه الدعوة المتضمنة بنود جدول أعمال الهيئة العامة لجميع الجهات الرقابية المعنية لحضور اجتماع الهيئة العامة غير العادية المطلوب وفق الإجراءات المتبعة أصولا.‏

المركزي أوجب في تعميمه على مؤسسات الصرافة الملغى ترخيصها من مكاتب وشركات من التي لم تباشر إجراءات الحل والتصفية التقيد بمضمون التعميم من إجراءات خلال المدة المحددة ضمنه (ثلاثة أشهر من تاريخ صدور التعميم) تحت طائلة قيام المركزي بمباشرة الإجراءات القضائية اللازمة بحق المؤسسات غير الملتزمة وصولاً لإعلان حلها بحكم قضائي وتعيين مصفّي قضائي لها حسب أحكام قانون الشركات.‏

 

الثورة

عدد القراءات:93

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث