أكدت هيئة الإشراف على التأمين أن محفظة التأمين الصحي الخارجي للسوريين المقيمين داخل سورية باتت شبه منجزة، وقريباً سيتم نشرها بمعايير واشتراطات جديدة تنهي ما كان يشوب هذه المحفظة من ملابسات وشكوك واتهامات.
كما تدرس الهيئة منتجاً لافتاً، وهو التأمين الصحي الخارجي الخاص بالسوريين المغتربين، شريطة أن يكون العلاج داخل سورية، وهو قيد الدراسة تحت إطار ما يسمى “السياحة العلاجية”.

و أكدت مصادر الهيئة، أن الضوابط والمعايير الجديدة المنتظر الإعلان عنها، ستكون ملزمة لشركات التأمين الصحي وشركات إدارة النفقات الطبية، وعليها التقيّد التام بها، تحت طائلة اتخاذ تدابير وإجراءات تستوجب المساءلة إزاء أية مخالفة لتلك الضوابط والمعايير.

و ستتضمن حماية محفظة التأمين الصحي، من خلال إعادة تأمين مناسبة توافق عليها الهيئة مسبقاً، حيث تزوّد الهيئة بتغطية إعادة التأمين لهذا المنتج، لدراستها ومنح الموافقة عليها، وذلك قبل إصدار أية وثائق تغطيه، كما ستضمن ألا تتجاوز سقوف التغطيات في الخارج أضعافاً محدّدة من الحدّ الأعلى للتغطيات ذاتها في سورية، وبأسعار تأمين تتناسب وتنسجم مع هذه التغطيات.

أما فيما يتعلق بالسداد فقد حدّدت معايير هيئة الإشراف أن يكون سداد المطالبات بالليرة، بطريقة إعادة التسديد للمؤمّن له، من دون أن يتمّ التسديد مباشرة من شركة التأمين لمقدّم الخدمة الطبية الخارجي، وفي المقابل تقوم الشركة بدفع قيمة الفواتير بالليرة، ويتمّ استخدام نشرة سعر الصرف الصادرة عن مصرف سورية المركزي والمعتمدة في شركات التأمين لإجراء تقييم الفواتير بالليرة، وأحد المعايير أكد ضرورة الاعتماد على شركة إدارة نفقات طبية لتدقيق تلك المطالبات، إضافة إلى تدقيق شركة التأمين لها، إذ تتشارك الجهتان هذه المسؤولية.

وكانت الهيئة طالبت الشركات المعنية بتقديم بيان ربع سنوي، يتضمن نتائج محفظة التأمين الصحي مفصّلة، بين تأمين صحي داخلي، وتأمين صحي خارجي، وذلك بهدف مراقبة وتقييم نتائج كل منهما على حدة، حيث يقدم هذا البيان من شركات التأمين الخاصة وشركات إدارة النفقات الطبية بالتوازي، موقعاً من قبل مدقق الحسابات ضمن إيضاحات البيانات المالية المرحلية.

وأشارت الهيئة في اشتراطاتها إلى أنه في حال استمرار الخسارة الفنية في محفظة التأمين الصحي بشكل عام (داخلي – خارجي) وتجاوزها نسبة 120% فإن الهيئة ستضطر إلى اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بتخفيضها، مهما بلغت تلك الإجراءات، وذلك حفاظاً منها على سلامة العمل التأميني، محذرة أنه في حال قيام الشركات بإصدار أية عقود تأمين صحي خارجي من دون الأخذ بالمعايير المذكورة، فإن ذلك يعدّ مخالفة تستوجب المساءلة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

عدد القراءات:124

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث