المعاومة والتغيير المناخي وأسباب أخرى ألحقت أضراراً بمحصول الزيتون للموسم الحالي في عدد من المحافظات ولا سيما في طرطوس واللاذقية وحماة ما أسفر عن انخفاض في الإنتاج وارتفاع في الأسعار.

و أوضح المهندس تيسير بلال مدير زراعة طرطوس  أن الاصابات الحشرية هذا العام أعلى من العام السابق بسبب ارتفاع درجات الحرارة الذي أدى إلى عدم دخول الحشرات في طور السبات الشتوي ونشاطها خلال فترة الازهار خلال شهري آذار ونيسان ومنها “العثة والبسيلا” إضافة إلى نشاط ذبابة ثمار الزيتون وارتفاع نسبة الرطوبة.

وحسب بلال, فإن صغر الحيازات الزراعية والملكية القليلة لعدد كبير من مزارعي الزيتون بالمحافظة جعلهم لا يقبلون على المكافحة كون الموسم “معاومة” وهم يدركون أنه حتى لو تمت المكافحة لن تكون هناك جدوى اقتصادية لافتاً إلى أن المنتجين ذوي الملكية الكبيرة قاموا بعملية المكافحة الشاملة وحافظوا على إنتاجهم.

ويبلغ إجمالي المساحات المزروعة بأشجار الزيتون في محافظة طرطوس نحو 76 ألف هكتار وعدد الأشجار الكلي نحو 11 مليون شجرة منها 10 ملايين شجرة في طور الإثمار.

الحال ذاته ينطبق على محافظة اللاذقية فالتقديرات الأولية لإنتاج الزيتون لهذا العام بحدود 44 ألف طن وفقاً لرئيس دائرة الزيتون بمديرية الزراعة المهندس عمران إبراهيم , وتم وضعها في شهر حزيران الماضي على أن يتم وضع التقديرات النهائية بعد شهر من الآن عازياً سبب قلة الإنتاج إلى التغير المناخي الذي طرأ ولا سيما قبل موسم الإزهار والعقد حيث لم يتحقق مجموع ساعات البرودة اللازمة للإزهار والعقد ما ترتب عليه فيما بعد زيادة في كمية الثمار البكرية التي هي بالمجمل حساسة لأي تغير مناخي أو بيئي.

وأوضح ابراهيم  أنه لتجاوز هذه التغيرات في المناخ تم تقديم موعد القطاف لمحصول الزيتون لهذا العام وحددته مديرية الزراعة بدءاً من الـ 22 من أيلول الماضي تماهياً مع الظروف المناخية التي سادت المنطقة وكان لها تأثير سلبي على المحاصيل الزراعية ولا سيما الزيتون والتين والرمان والعنب فضلاً عن قيام المديرية بحملات مكافحة مجانية لذبابة الزيتون وعلى مرحلتين كما تم توزيع الأدوية الجاذبة التي تستخدم في المصائد “البيوفوسفات والفرمونات والهيدرليبزات” مجاناً.

وبشان الإجراءات المتخذة لمراقبة معاصر الزيتون والتزامها بالمعايير المطلوبة بين ابراهيم أنه تم تشكيل لجان لمتابعة عمل هذه المعاصر بشكل دوري بعد أن تم وضع الشروط الفنية المطلوبة للعصر وتوزيعها على المعاصر فضلاً عن تكثيف النشاط الإرشادي الخاص بالفلاحين من أجل عمليتي القطاف والنقل الصحيحتين لمحصول الزيتون.

وفي حماة تركزت أضرار محصول الزيتون في الريف الغربي للمحافظة ولا سيما في منطقتي مصياف والغاب حيث مني المزارعون بخسائر كبيرة جراء الظروف الجوية.

و  عزا المهندس رفيق عاقل عضو المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة في حماة الأضرار التي طالت محصول الزيتون لهذا الموسم إلى العوامل الجوية التي سادت المنطقة كقلة معدلات الهطول المطري والارتفاع المبكر في درجة حرارة الطقس والرطوبة العالية التي أدت إلى النضوج المبكر للثمار وتساقطها بنسبة كبيرة.

وأضاف عاقل: إن تقصير المزارعين وتقاعسهم عن رش حقول وأشجار الزيتون بالمبيدات الحشرية وعزوفهم عن استخدام المصائد الفرمونية والغذائية للحشرات التي تصيب عادة محصول الزيتون وعلى رأسها ذبابة الزيتون أدى إلى إصابة مساحات كبيرة من حقول الزيتون بهذه الآفات الحشرية التي أسفرت عن ذبول الثمار وتساقطها وبالتالي تلفها.

وأوضح المهندس عاقل أن حقول الزيتون الارشادية الواقعة في المناطق نفسها التي تعرضت محاصيل الزيتون فيها للضرر سليمة وذلك نتيجة العناية بالمحصول واستخدام وسائل الحماية والمكافحة ورغم ذلك قررت اللجنة الزراعية خلال اجتماعها مؤخراً في إطار مناقشة مشكلة الزيتون لهذا الموسم التوجيه لمديرية زراعة وصندوق الجفاف لدراسة الخسائر وتعويض الفلاحين.

 

 

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:

https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

عدد القراءات:99

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث