خاص|| بقلم فاطمة فاضل

لماذا فقط في مجتمعما العربي.. الرجل لا يحبذ فكرة ارتباطه بإمراة ذكية او لها أي ظهور.
لماذا لا يحب تفوقها و قوتها.. أهي عقدة نقص شرقية ولا يعترف بها إلا بوضعها ببوتقة الغيرة و مثيلاتها.. أم اعتراف مبطن بضعفه وعدم اتزانه وقبوله للمقارنة والمساواة مع قرينته الأنثى..

مزاجية و تقلب في التصرفات الذكورية نلاحظها حديثا على نماذج الرجال المنتشرة بأصقاع الارض من العرب فقط.. خاصة مع الشريكة الناجحة..

ونتيجة لتفاقم الأمر في المجتمع العربي، أجريت دراسات كثيرة على رجال شرقيين وأظهرت تلك الدراسات، أنهم لا يفضلون الارتباط بشريكة قوية وذكية، حتى لا يكون الشريك أضعف منها في مواقف كثيرة بل يفضل أن يكون هو القائد والمسيطر في جميع المواقف، وهذا ما لا تقبله المرأة المثقفة وصاحبة الظهور.

أضف الى ذلك أن المرأة القوية ليست بحاجة الى كتف كي تستند عليه، فهي تسعى لتحقيق أهدافها منفردة، ما يخشاه الرجل الشرقي لأنه يشعر بعدم أهميته في حياتها.

كما أنها تعشق الحرية والاستقلالية وحتماً هي صفات يبغضها الرجال العرب، كونهم يرغبون بوضع المرأة تحت جناحهم دائماً.

ونرى في أغلب الأحيان أن النساء القويات يعزفن عن الزواج، لحبهن للوحدة و عدم قدرتهن على التأقلم مع وجود شريك يحاول فرض اّراءه و متطلباته عليهن، إضافة الى قدرة هذا النوع من النساء على القيام بجميع أمور الحياة بمفردها دون حاجتها للاستعانة برجل، كما أنها ولأجل حريتها قادرة على الانفصال والابتعاد عن الشريك مهما كلفت النتائج.

أما عن اّراء سيدات مجتمع، لفتني أثناء قرائتي لعدة تحقيقات عربية عن هذا الموضوع رأي للاعلامية جيهان فوزي وهي على درجة من الثقافة وناجحة في عملها تؤكد من خلال تجربتها أن الرجل يهرب بالفعل من الارتباط بالمرأة الناجحة والمثقفة والمشهورة، وترى أن هذا ليس عيباً في المرأة، ولكن العيب في الرجل والذي يخاف من هذه المواصفات ويعتقد أنها ستكون نقمة عليه وليس نعمة وهناك زيجات كثيرة أعرفها فشلت بسبب عدم استيعاب الزوج لثقافة زوجته وذكائها، فأحد الأزواج مثلاً قال لزوجته وهو يطلقها أنت طالق أيتها الفيلسوفة وإن شاء الله تنفعك فلسفتك هذه.. وزوج آخر طلق زوجته لكثرة تحدثها باللغة الفصحى أو بلغة الإعلام كما نسميها نحن الإعلاميين، وهي اللغة الوسط بين الفصحى والعامية، وفي تبريره لذلك قال إنها لا تتحدث إلا بالفصحى ولا تشاهد إلا البرامج الثقافية، ولا ترتاد السينما والمسارح وتقول إنها أصبحت تفاهة ومن يحبها تافه أيضاً.

وبالنسبة للطرف الذكوري لفتني تفسير خبير مصري في علم الاجتماع علي فهمي مؤكداً أنها: نظرة رجعية من الرجل، وأن المجتمع العربي مازال مجتمعاً ذكورياً، ويرى فهمي أن المرأة المثقفة والذكية حينما ترتبط برجل في نفس المستوى من الثقافة والذكاء فتصبح حياتها مريحة، ولكن الرجل الشرقي بكل أسف مهما بلغت درجة ثقافته فإنه لا يعنيه ولا يهمه إلا الأنثى في المرأة، وهذا ميراث اجتماعي ثقيل، يقع عبء تصحيحه على تصحيح كثير من المفاهيم والأوضاع في المجتمع، وعلى تصحيح ما يدرسه الأبناء في المدارس والجامعات، وما تبثه وسائل الإعلام العربية التي تكرس التفاهة والسطحية في كل شيء بما فيها العلاقات الإنسانية التي أصبحت غير سوية بمعنى الكلمة.


في حقيقة الأمر هذا ما يفسر رغبة بعض الرجال بالفتيات الصغيرات في السن، فهن مريحات بالنسبة له، نظراً لعدم الخبرة في الحياة، وعدم النضج العقلي أو الثقافي، فيستطيع هنا فرض نفوذه و ممارسة سيطرته و رجولته على هذه المسكينة ، وسرعان ما يملها ويدخل البرود الى هذه العلاقة فليس هناك ما يجمع بين تفكيرهما سوى الرغبات، إلّا أن الأسباب الباطنية والنفسية في داخل الزوج هي افتقادها للنضج والعقل والذي يشاركه حل مشاكل الحياة، ويتفهم تطوراته العمرية المختلفة، ولكن بكل أسف فإن الرجل لا يعترف، أو في أحسن الظن، لا يشعر بهذه الدوافع، إلا عندما يعمل عقله وضميره بعد فوات الأوان..

 

 

لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:
https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

عدد القراءات:615

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث