كتب علي عبود في صحيف البعث قائلا:

لم تعد زيادة الرواتب والأجور مجرد أمنية أو مطلب يومي للأسرة السورية لتتمكن من تأمين احتياجاتها المعيشية.. بل أصبحت في مرحلة صدور قرار قريب بها، بدليل أن رئيس الحكومة كشف مؤخراً: زيادة الرواتب لن تكون بعيدة جداً، وهي محط اهتمامنا، ولدى الحكومة عدة سيناريوهات في هذا المجال، تحمل في طياتها زيادة حقيقية.

لعل السؤال الآن: أي سيناريوهات ستعتمدها الحكومة لتحسين الأوضاع المعيشية للأسرة السورية وللعاملين بأجر..؟

أشار رئيس الحكومة إلى بعض هذه السيناريوهات:

ـ الأول: الزيادة ستكون فعلية لن ترافقها أو تليها أي زيادة في الأسعار، سواء الكهرباء أم المحروقات أم غيرها من المواد.

ـ الثاني: الزيادة ستكون متدرجة، أي لقطاعات دون غيرها، تبدأ بأساتذة التعليم الأساسي وعمال الإنتاج المباشر.. وهكذا.

ـ الثالث: إطلاق العملية الإنتاجية وتأمين فرص عمل.. إلخ.

ـ الرابع: تخفيض أسعار المواد وخاصة الأساسية منها، وقد أوضح رئيس الحكومة في هذا السياق أن مئات المواد من متطلبات المواطنين ذوي الدخل المحدود انخفضت مقارنة مع بداية عام 2017.

ـ الخامس: هو السيناريو الذي أشار له رئيس اتحاد نقابات العمال، وهو التعويضات وزيادة الحوافز للعاملين بأجر، وتأمين النقل المجاني.. إلخ.

وهذه السيناريوهات المطروحة قد تعتمدها الحكومة كلها أو بعضها..

ولكن السؤال: ماذا عن السيناريوهات غير المتداولة..؟

لقد اقترح اتحاد نقابات العمال ألا يقل الحد الأدنى للأجور عن 30 ألف ليرة سورية، وتدعيم القوة الشرائية للعاملين من خلال إعادة العمل بالبطاقات التموينية للسكر والرز والشاي، إضافة إلى بعض المواد المنتجة محلياً مثل (البرغل ـ السمنة ـ الزيت) ، ومنح بدل نقل شهري للعاملين بقيمة 5000 ل.س شهرياً.

وهذا السيناريو قابل للتطبيق وخاصة أنه كان من مكاسب العمال خلال العقود الماضية، فلماذا لا يفعّل من جديد..؟

من جهتنا نقترح سيناريو (القدرة الشرائية لراتب عام 2010)..!!

كانت رواتب العاملين بأجر في عام 2010 تراوح بين حد أدنى يبلغ 5000 ل.س، وحد أعلى لا يقل عن 9000 ل.س، مع الإشارة إلى أن عدد العاملين الذين كانوا يتقاضون راتباً شهرياً أكثر من 8000 ل.س يتجاوز 1.1 مليون عامل يشكلون 85.7% من إجمالي العاملين بأجر في الدولة.

السؤال: ما القدرة الشرائية التي كان عليها راتب عام 2010..؟

بما أن خبراء التغذية يقيسون المستوى المعيشي للأسرة  بمقدار استهلاكها للحوم شهرياً.. فإن وسطي كيلوغرام هبرة الغنم في عام 2010  كان بحدود 500 ل س، وهبرة العجل 400 ل.س، وكيلو غرام الدجاج المنظف 100 ل.س، وهذا يعني أن الحد الأدنى لراتب 2010 كان يشتري 10 كيلو غرامات هبرة غنم، أو 12.5 هبرة عجل، أو 50 كيلو غرام فروج منظف.

في حين كان راتب كل من 1.1 مليون عامل يشتري 18 كيلوهبرة غنم أو22.5 كيلوغرام هبرة عجل، أو 90 كيلو غرام فروج منظف.. إلخ.

والسؤال: لماذا لا يكون سيناريو (القدرة الشرائية لراتب عام 2010) أحد خيارات الحكومة، واتحاد نقابات العمال..؟

حسناً.. هناك سيناريوهان لا ثالث لهما يريحان ويحسنان أوضاع العاملين بأجر:

السيناريو الأول: تعديل الرواتب والأجور بما يتيح تمتعها بقدرتها الشرائية التي كانت عليه عام 2010 على الأقل، وهو سيناريو تنفيذي تقريبي للمادة /40/ من الدستور!!

السيناريو الثاني: العودة للعمل بتوزيع المواد الأساسية للحياة اليومية سواء وفق بطاقة تموينية جديدة، أم من خلال البطاقة الذكية عبر مؤسسات التدخل الإيجابي.

ويبقى السؤال: أي سيناريوهات ستعتمدها الحكومة لتحسين القدرة الشرائية للأسرة السورية..؟

 


لمزيد من الأخبار يمكن متابعة حسابنا على التلغرام:
https://t.me/damas0times

أو قناتنا على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCQQjIoPJ_xT0EQDpfPTFKmg

 

 

 

عدد القراءات:225

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث