خاص بتوقيت دمشق _ عفراء كوسا

بين معركة ميسلون ومعركة الجلاء على أرض سورية مرحلة طويلة وشاقة من مراحل النضال بذل فيها الجيش السوري بكل سخاء دمه فداء لوطنه الغالي، ففي يوم السابع عشر من نيسان تتجسد معاني كفاح استمرت خمسة وعشرين عاماً ضد الاحتلال، حيث جسد هذا التاريخ خروج آخر جندي فرنسي عن الأراضي السورية.

واليوم.. يتجدد الجلاء مع انتصارات جديدة يحققها الجيش العربي السوري على حرب دولية تشن على سورية منذ عام 2011.

يتجدد الجلاء مع انتصار حطم غطرسة الدول الكبرى عندما قام الجيش العربي السوري منذ أيام بصد العدوان الثلاثي الأمريكي الفرنسي البريطاني.

يتجدد الجلاء اليوم بفتح طريق أتستراد حرستا دمشق, وعودة حرستا آمنة بعد سبع سنوات.

يتجدد الجلاء اليوم بتحرير دوما من الإرهاب.

مما لاشك فيه أن يوم الجلاء محطة مهمة في تاريخ سورية, لأن خروج المستعمر الفرنسي من سورية ودحره عن كامل ساحات الوطن كان صفحة مشرقة ميزت تاريخ سورية الحديث.

يتجدد الجلاء مع كل شهيد يرتقي قدم روحه دفاعاً عن تراب هذا الوطن الغالي.

تتجدد ذكرى الجلاء وفي قلب كل منا غصة كبيرة لما هو حال بلدنا....

تتجدد ذكرى الجلاء في وقت نحن فيه بأمس الحاجة للتمسك بمعاني الجلاء,,, لتكون ماضي العزة وحاضر الكرامة .

تتجدد ذكرى الجلاء وتتجدد معه تلك الذكريات المجيدة والصور الحية المشرقة المشرفة لكل جندي سوري حمل بندقيته ضد المستعمر الفرنسي الغاشم, متزامنة مع صورة جنودنا البواسل على كافة الجبهات اليوم.
تتجدد ذكرى الجلاء اليوم وفي كل بيت قصة وحكاية,,, قصة أم وأخت وحبيبة وزوجة ثكلى ...
تتجدد ذكر الجلاء وفي كل بيت حكاية طفل يبكي أباه الشهيد ...وينتظر عودته...
في هذه الذكرى ,,,, كل سوري يقول،  وكل جندي يقول,,, سنواصل المقاومة والصمود حتى آخر قطرة دم منا ليبقى علم الوطن مرفرفا شامخاً .
يؤكد السوريون اليوم كما كل يوم على مواصلة طريق الكفاح والنضال الذي عمده أجدادنا بدمائهم الطاهرة حتى تحقيق الجلاء الأكبر ودحر كل أجنبي عن أرض الوطن وتحرير كامل تراب الجولان السوري من رجس الصهاينة ليعود لحضن سورية.
وندعو الله في هذه الذكرى أن تتجاوز سورية محنتها ,,, وبإذن الله ستتجاوزها بعزيمة أبنائها وجيشها الباسل  .
وستبقى إرادة أبناء الجلاء كما هي قبل سبعين عاما, وستبقى بنادق رجال الجيش السوري مخرزا في عيون كل مستعمر على مر العصور والأزمان.
سورية كانت وستبقى قطعة من جنان الخلد , ترابها ممتزج بدماء شهدائها...سورية كنت وستبقين رمز التكوين والطهر والنقاء.
وكما قال القائد الخالد حافظ الأسد: « فلنواصل السير بعزيمة تزداد مضاء مع الأيام، إيمان في قلوبنا وسلاح في أيدينا، وستكون كل تضحية على هذا الطريق شحذا جديدا لهممنا وتأكيدا جديدا لعزمنا وتصميمنا , وبمقدار ما نمارس التضحية والفداء بمقدار ما تتسارع خطواتنا على طريق النصر  .«
نعم ستبقى ذكرى الجلاء....عنوانا للصبر والقوة والتضحية في سبيل الوطن...
وسيبقى إيماننا الأكبر بالجيش السوري,,,صانع البطولات ومحقق النصر....
ستبقى السياج الذي يحمي وطننا ....
ستبقى تمشي في جفن الردى لترد الضيم عن الوطن وأهله......
ستبقى مبعث الأمان ,,, ومبدد اليأس وخالق الأمل بغد أجمل .....
ستبقى سر العطاء ....
ستبقى لكي يبقى الوطن ....
كل عام وسورية بخير...
كل عام وجيش سورية بألف خير...
والرحمة والخلود لجميع شهداء سورية الأبرار ....الذين سيبقون مشاعل النور في طريق النصر ....وسيبقون «أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر».

وستستمر التضحيات ويستمر العطاء لتبقى سورية منيعة حصينة على كل الأعداء، ولتزهر دروب الخير والسلام ويعود الأمن والاستقرار إلى ربوع وطننا الجميل, وسيبقى يوم الجلاء,  يوم الحرية والكرامة وقطف ثمار نضال سنين طويلة.

عدد القراءات:246

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث