خاص بتوقيت دمشق _ ناريمان الجردي _ مرام جعفر

مشكلات عديدة تعترض القطاع التعليمي جزء منها قديم وبعضها الآخر أفرزته الأزمة.. أخطاء تربوية وتعليمية، ظاهرة التسرب وعدم الالتحاق بالمدرسة، التدفئة، نقص الكادر التدرسي وغيرها من المحاور التي ناقشها فريق "بتوقيت دمشق" مع مدير تربية ريف دمشق الأستاذ خالد رحيمة...

بدايةً.. المناهج الجديدة واللغط الذي حدث والأخطاء الموجودة فيها والآلية التي يتم التعامل بها لتصويب هذه الاخطاء، بخصوص ذلك أ. رحيمة قال: "كل المناهج يحدث فيها بعض الأخطاء ويتم تصويبها من قبل لجان مختصة بوزارة التربية ويصدر جدول يسمى جدول الخطأ والصواب ملحق بالكتاب المدرسي".

المسؤولية الأكبر في نجاح العملية التعليمية تقع على عاتق المعلم سواء في طرائق التدريس القديمة أو الحديثة.. تعاني العديد من المدارس في ريف دمشق من نقص الكادر التدريسي المؤهل والمتخصص حول ذلك أوضح مدير تربية ريف دمشق أن وزارة التربية أجرت مسابقة لملء الشواغر وتم تعيين 550 اختصاص معلم صف في ريف دمشق، والمسابقة الاخيرة للتربية تمت وسيعين الناجحين من المدرسيين الاختصاصين في القريب العاجل حتى ملء جميع الشواغر، وبخصوص تأهيل هؤلاء المدرسين يجرى لهم  دورات قبل بدء العام الدراسي وتشمل هذه الدورات أيضاً المكلفين والوكلاء، كما يخضع المدرسين من داخل الملاك وخارج الملاك الى دورات للمنهاج الحديث وهي مستمرة في كل يوم سبت وهناك رقابة من قبل الموجهين التربويين حتى يتم تقييم أداء المعلمين والتأكد من مدى جدارتهم في التعليم.   

وعن "منهاج الفئة ب" شرح لنا الاستاذ خالد رحيمة آليته مبيناً أنه يشمل الطلبة الذين حرمو من فرص التعليم لعدة سنوات بسبب ظروف الحرب فجاء النظام ب لتعويض الفاقد التعليمي.. يقوم الطالب بدراسة سنتين في سنة واحدة، حتى يصبح بمستوى عمره دراسياً ويلتحق برفاقه.

وفيما يتعلق بالتسرب وعدم الالتحاق بالتعليم لفت مدير تربية ريف دمشق إلى أن شعبة التعليم الإلزامي في مديرية التربية تقوم بمتابعة ذلك من خلال التواصل مع الأهل وزيارة مراكز الايواء، والعديد من المغريات تقدم لتحفيز الطلاب على الالتحاق بالمدارس، كعدم تحميلهم أعباء مادية كون الوضع الاقتصادي السيء للأسر والتحاق الأطفال بسوق العمل من أهم أسباب هذه الظاهرة، وتزويد جميع مدارس ريف دمشق بحقيبة طلابية وقرطاسية لطلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي وهناك رقابة شديدة على توزيع المستلزمات حيث تم التوزيع لجميع الطلاب وفق جداول رسمية واضحة، حتى موضوع اللباس المدرسي فهو ليس الزامي، وبالنسبة للمهجرين فيقبل الطلاب في المدرسة بدون أوراق ثبوتية.

وأردف قائلاً: "المهمة صعبة جداً خلال الأزمة، سابقاً كان الوضع أسهل حيث يتم معرفة أعداد المتسربين من خلال السجل المدني أو زيارة أهل المنطقة أم الآن فالمهمة بحاجة إلى وقت وجهد كبير من قبل المعنيين".

وبالانتقال الى الضغط والأعداد الكبيرة من الطلاب في الصف الواحد حيث تجاوز العدد 65 طالب في الصف الواحد وكيفية التعامل مع هذه المشكلة قال أ. رحيمة: "الأزمة والتهجير دائماً هي السبب فوجود عائلات مهجرة من مناطق أخرى سبب ضغط كبير فمحافظة ريف دمشق استقبلت الكثير من العائلات المهجرة من جميع المحافظات بقدرة تفوق استطاعتها، مبدئياً وبالتعاون بين وزارة التربية واليونيسف قمنا بتزويد المدارس بغرف مسبقة الصنع حيث زودت مدارس قدسيا بـ 5 غرف مسبقة الصنع كما سيتم بناء مدرستين في قدسيا، بالخارطة المدرسية تم وضع خطط لبناء المدارس في المناطق التي تعاني من الكثافة الطلابية كجرمانا وصحنايا وقدسيا والنبك والكسوة وغيرهم، ويتم بناء المدارس من قبل مديرية الخدمات حسب الحاجة الماسة.

وبالنسبة للمناطق التي تعافت من الارهاب "تم ترميم مدارسها وتجهيز أجزاء منها لتستوعب الطلاب الموجودين في المنطقة ومن ثم سيتم ترميم باقي الأبنية بالتدريج، وهناك فريق من مديرية التربية يقوم بدورات الدعم النفسي على مستوى محافظة ريف دمشق وخاصة المناطق الموجود فيها أعداد كبيرة من المهجرين" والكلام لـ أ. رحيمة.  

التدفئة بالمدارس نقطة هامة جداً.. وهو ما يثير تساؤل الكثيرين هذا العام والتي أكد حولها مدير تربية ريف دمشق بأنه تم تخصيص اعتماد بقدر مليون و444 الف لتر مازوت لمدارس ريف دمشق هذا العام حيث ستكون حصة الشعبة الصفية الواحدة 100 لتر، وهناك دفعة أخرى حسب المناطق والاستهلاك وخصوصاً المناطق الباردة مثل يبرود والنبك فتكون حصتها أكبر، وأضاف: "قانوناً الغرف الادارية ليس لها مخصصات وهناك عقوبة شديدة للمخالفين، هذا العام تتم التعبئة عبر الصهاريج ولم تستخدم البطاقة الذكية بعد، وتتم مراقبة التعبئة بالخزانات بشكل حريص من قبل مدراء المدارس لتجنب التلاعب بالعداد وعلى مسؤوليتهم الشخصية".

وعن موضوع التأخير بالدورة التكميلية أكد أنه ليس هناك أي تأخير فنتائج الدورة التكميلية تصدر في وقتها كل عام في 21 آب.

ختاماً انتقد مدير تربية ريف دمشق الأسلوب المبتذل والخالي من اللباقة لبعض البرامج التلفزيونية التي تحاول التقليل من جهود مديرية تربية ريف دمشق وتصوير المشكلة من جانب واحد بدل من تسليط الضوء على  حجم الضغط الهائل على قطاع التعليم والأعباء والجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة، متسائلاً لماذا يتم تجاهل الجهود الكبيرة المقدمة في مجال التعليم؟..
 

 

عدد القراءات:307

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث