خاص||مرام جعفر

مع تطورات العصر الحديث والتقدم التكنولوجي السريع الذي أصبح من أساسيات الحياة، لم يعد الفرد العادي يعي الفرق بين الجيد والسيئ قي استخدامات التكنولوجيا، وأصبح منقاد وراء غايات تلبي حاجات ليست أساسية، ومن أبرزها استخدام الهواتف المحمولة، والكمبيوتر بصورة مستمرة منذ الصباح حتى ساعات الفجر لليوم التالي للتسلية، أجيال متعددة مهووسة بتطبيقات الفيس بوك والانستغرام والتويتر وغيره وبعد كل التحذيرات عن أن الانترنت وغيره سلاح ذو حدين نجد من يقع في فخ الغلط الحقيقي لدرجة ارتكاب جرم بحق نفسه وغيره تصل إلى القتل!!!

حول موضوع الجريمة الالكترونية محاذيرها وخصوصيتها أجرى موقع "بتوقيت دمشق" لقاء خاص مع العقيد المهندس حيدر فوزي رئيس فرع الجريمة الالكترونية _الامن الجنائي. الذي تحدث لنا بشرح كافي وتفصيلي، وحاولنا بهذا اللقاء عدم تكرار معلومات سابقة، يرجى الاستفادة:

1ــ حالات الجريمة المعلوماتية وعقوبة كل منها:

أصدر السيد رئيس الجمهورية العربية السورية المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012 والمتعلق بتطبيق احكام قانون التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية والذي يتضمن 36 مادة حيث تنص بعض المواد (من المادة 15 حتى المادة 23) على أنواع الجرائم المعلوماتية والعقوبات المترتبة على مرتكبي هذه الجرائم وهي على الشكل التالي:

الدخول غير المشروع إلى منظومة معلوماتية المادة 15 :

أ/ يعاقب بالغرامة من عشرين ألفا إلى مئة ألف ليرة سورية كل من دخل قصدا بطريقة غير مشروعة إلى جهاز حاسوبي أو منظومة معلوماتية أو موقع الكتروني على الانترنت دون ان يكون له الحق أو يملك الصلاحية أو التصريح بالقيام بذلك

ب/ وتكون العقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من مئة ألف إلى خمسمئة ألف ليرة سورية إذا قام الفاعل بنسخ البيانات أو المعلومات أو التصاميم التي وصل اليها أو إلغائها أو تغييرها أو تشويهها أو تزييفها أو استخدامها أو إفشائها

المادة 16 : شغل اسم موقع الكتروني

يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر والغرامة من مئة ألف إلى خمسمئة ألف ليرة سورية كل من شغل اسم موقع الكتروني من دون علم صاحبه أو حد من قدرة مالك نطاق على الإنترنت على التحكم في هذا النطاق

إعاقة الوصول الى الخدمة المادة 17 :

يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من مئة ألف إلى خمسمئة ألف ليرة سورية كل من أعاق أو منع قصدا بأي وسيلة كانت الدخول إلى منظومة معلوماتية أو الشبكة أو عطلها أو أوقفها عن العمل أو أعاق أو منع قصدا باي وسيلة كانت الوصول إلى الخدمات أو البرامج أو المواقع الالكترونية أو مصادر البيانات أو المعلومات عليها     

اعتراض المعلومات المادة 18 :

أ/ يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من مئة ألف إلى خمسمئة ألف ليرة سورية كل من اعترض او التقط قصدا بوجه غير مشروع المعلومات المتداولة على منظومة معلوماتية أو الشبكة أو تنصت عليها

ب/ يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر والغرامة من مئة ألف إلى خمسمئة ألف ليرة سورية كل من استخدم الخداع للحصول على معلومات شخصية او سرية من المستخدمين على منظومة معلوماتية أو الشبكة يمكن استغلالها لأغراض إجرامية

تصميم البرمجيات الخبيثة واستخدامها المادة 19 :

أ/ يعاقب بالحبس من ثلاث إلى خمس سنوات والغرامة من خمسمئة ألف إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية كل من يقوم بتصميم البرمجيات الخبيثة وترويجها لأغراض إجرامية

ب/ يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة من مئتي ألف إلى مليون ليرة سورية كل من استخدم البرمجيات الخبيثة أيا كان نوعها وبأي وسيلة كانت بقصد الإضرار بالأجهزة الحاسوبية أو المنظومات المعلوماتية أو الشبكة

المادة 20 : إرسال البريد الواغل

يعاقب بالغرامة من عشرين ألفا إلى مئة ألف ليرة سورية كل من يقوم بأرسال بريد واغل الى الغير اذا كان المتلقي لا يستطيع إيقاف وصوله إليه أو كان إيقاف وصوله مرتبطا بتحمل المتلقي نفقة إضافية

المادة 21: الاحتيال عن طريق الشبكة

أ/ يعاقب بالحبس من ثلاث إلى خمس سنوات والغرامة من خمسمئة ألف إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية كل من استولى باستخدام الأجهزة الحاسوبية أو الشبكة على مال منقول أو عقار أو معلومات أو برامج ذات قيمة مالية او سند يتضمن تعهدا أو إبراء أو أي امتياز مالي آخر وذلك عن طريق خداع المجني عليه أو خداع منظومة معلوماتية خاضعة لسيطرة المجني عليه بأي وسيلة كانت

ب/ وتكون العقوبة الاعتقال المؤقت والغرامة من خمسمئة ألف إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية في الحالات التالية

1-إذا وقعت الجريمة على ثلاثة اشخاص فأكثر

2-إذا تجاوز مبلغ الضرر مليون ليرة سورية

3-إذا وقع الاحتيال على مصرف أو مؤسسة مالية

ج-ولا تطبق الاسباب المخففة التقديرية إلا إذا أسقط المضرور حقه الشخصي

الاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع  المادة 22 :

أ/ يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من خمسمئة ألف إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية كل من حصل دون وجه حق على بيانات أو أرقام بطاقة دفع باستخدام الأجهزة الحاسوبية أو الشبكة

ب/ يعاقب بالحبس من ثلاث الى خمس سنوات والغرامة من خمسمئة ألف إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية كل من:

1-قام بتزوير بطاقة دفع

2-استعمل بطاقة دفع مزورة أو مسروقة أو مفقودة في الدفع أو سحب النقود

المادة 23 : انتهاك حرمة الحياة الخاصة

يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر والغرامة من مئة ألف إلى خمسمئة ألف ليرة سورية كل من نشر عن طريق الشبكة معلومات تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه حتى ولو كانت تلك المعلومات صحيحة.

ملاحظة هامة :

أوضح العقيد فوزي أهمية أن لايكون الشخص بمواجهة مع المجرم الالكتروني بل يجب عليه أن يدع القانون هو الخصم، حيث أن بعض الأشخاص الذين تقدموا بمعاريض مع علمهم المسبق وحصر شبهتهم بأشخاص معينين لم يرغبوا بالادعاء عليهم بشكل شخصي ومباشر وانما قاموا بالادعاء على أسماء حسابات وهمية لقيامهم بالإساءة او التهديد او الابتزاز ....الخ

الامر الذي يجعل عمل فرع مكافحة جرائم المعلوماتية يعمل بالأدلة حصرا وذلك استنادا الى الدليل الرقمي الموثق لكل حساب يتم ملاحقته.

2ـ في حال جهل (المجرم الالكتروني) بالفعل الذي ارتكبه كيف يتعامل القانون مع هذه الحالة:

 أوضح سيادة العقيد فوزي ، أنه بالنسبة لفرع مكافحة جرائم المعلوماتية يتم التعامل مع كل شكوى او معروض محال اصولا من السيد المحامي العام بالمحافظات وفق الأصول القانونية المتبعة بغض النظر ان كان مرتكب الجرم يجهل عواقب الفعل الذي ارتكبه ام لا ولكن يتم ذكر ذلك ضمن افادته بالضبط المنظم والذي سيتم ايداعه للمرجع القضائي ليتم اتخاذ الاجراء اللازم من قبلهم.

3ـ متى يعتبر مرتكب الجرم الالكتروني مجرما: 

يعتبر مجرما بعد اثبات قيامه بالجرم بالدليل الفني الموثق لمخالفته لإحدى مواد المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012 الصادر عن السيد رئيس الجمهورية العربية السورية والمتعلق بتطبيق احكام قانون التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية والذي يتضمن 36 مادة حيث تنص بعض المواد (من المادة 15 حتى المادة 23) على أنواع الجرائم المعلوماتية والعقوبات المترتبة على مرتكبي هذه الجرائم وهي:

1"-الدخول غير المشرع الى منظومة معلوماتية.

2"-شغل اسم موقع الكتروني

3"-اعاقة الوصول الى الخدمة

4"-اعتراض المعلومات

5"-تصميم البرمجيات الخبيثة واستخدامها

6"-ارسال البريد الواغل

7"-الاحتيال عن طريق الشبكة

8"-الاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع

9"-انتهاك حرمة الحياة الخاصة

4ــ على فرض كان المجرم خارج البلد كيف يتم التعامل معه :

يتم تعميم اسم المجرم داخل القطر على إدارة الهجرة والجوازات وقيادات شرطة المحافظات لتوقيفه او تكليفه بالمراجعة اثناء قدومه للقطر وذلك بعد اثبات الدليل الرقمي الذي يدينه وهناك بعض الحالات يتم مخاطبة الدول الاخرى عن طريق شعبة الاتصال بدمشق (الانتربول) علما ان هكذا نوع من الجرائم بحاجة ماسة الى تعاون دولي واتفاقيات مع باقي الدول.

5ــ من اين جاءت فكرة الجريمة المعلوماتية:

نتيجة لتطور وسائل الاتصالات من حيث التقنيات والأجهزة الالكترونية من جوال وحاسب وشبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مما افسح المجال لخلق عالم وهمي شبيه بالعالم الحقيقي بكل تفاصيله يؤثر في كافة الجوانب (المادية والمعنوية والجسدية....الخ) وانتشرت جميع الظواهر السلبية والايجابية في هذا العالم الوهمي وخلق طرق جديدة لارتكاب الأفعال الجرمية.

ونظرا لما تشكله الجرائم المعلوماتية من خطر على المجتمع فقد قامت العديد من دول العالم بسن تشريعات وقوانين لحماية المجتمع وافراده ونحن في سورية لسنا بمعزل عن باقي الدول كونها جريمة عابرة للقارات وليست محدودة بجغرافية معينة.

6ــ التحدث عن حالات تم القاء القبض عليها: 

ــ قصة أولى:

تقدمت الينا المدعوة (ش.ق) بمعروض محال الينا من القضاء اصولا حول تعرضها لعملية ابتزاز من وتهديد من شخص مجهول حيث ان المدعية (ش.ق) تملك حساب شخصي على موقع الفيس بوك فوردها طلب صداقة من حساب حقيقي (غير وهمي) باسم فتاة فقبلت طلب الصداقة ومع مرور الوقت حدثت مراسلات عديدة بينهم وتم تبادل ارسال صور شخصية (خاصة) فيما بينهم وبعد فترة من الزمن قامت صاحبة الحساب بتهديدها بنشر صورها الخاصة بعد ان اعترفت لها بأنها شاب وليست فتاة ومن خلال متابعة الشكوى من قبل فرع مكافحة جرائم المعلوماتية تم التوصل للهوية الحقيقية لصاحب الحساب وتبين بأنه قد قام باختراق حساب حقيقي لإحدى الفتيات واستخدامه لمثل هكذا نوع من الجرائم وتم إذاعة البحث عنه وتنظيم الضبط اللازم وايداعه للمرجع القضائي.

ــ قصة ثانية:

تقدم الينا المدعو (ش.ل) بمعروض محال الينا من القضاء اصولا حول تعرض زوجته لعملية ابتزاز مادي وجنسي مقابل عدم نشر صور خاصة لها وكان يتواصل معهم من حسابات وهمية على موقع الفيس بوك.

وبمتابعة الشكوى من قبل المكتب الفني بفرع مكافحة جرائم المعلوماتية وذلك بعد تنظيم الضبط اللازم تم التوصل الى الهوية الحقيقية للمجرم بعد متابعة أحد الحسابات التي كان يستخدمها في عملية التهديد والابتزاز

والسؤال هنا كيف حصل المجرم على الصور الخاصة بزوجة المدعو (ش.م) علما انها لم تقم بإرسال صورها لأي شخص وكافة الصورة موجودة على جوالها فقط وبالتحقيق بالموضوع تبين بأن المدعي (ش.ل) قد تعرف على المجرم المدعو (ر.ح) بقصد تأمين عقد عمل خارج القطر للمدعي وفي احد الأيام قام المدعي بدعوته الى منزله واثناء انشغال المدعي وزوجته في تحضير الضيافة تركت الزوجة جوالها في غرفة الضيوف فاستغل المجرم هذه الفرصة وقام بفتح جوال زوجة المدعي ولم يكن محمي برمز الأمان فنقل بعض صورها الخاصة الى جواله وعليه تم إذاعة البحث عن المجرم وايداع الضبط الى المرجع القضائي.

ــ قصة ثالثة:

قامت احدى السيدات بمراسلة زوجها المقيم خارج القطر من خلال استخدام موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وطلب الزوج منها ارسال صور خاصة لها لكنها رفضت الفكرة ولكن قامت بإرسال الصور بعد ان أصر عليها والح بتكرار الطلب لتتفاجأ بعد فترة من الزمن بان حساب زوجها قد تم اختراقه من قبل شخص مجهول بدأ بتهديدها وابتزازها ماديا وجنسيا مقابل عدم نشر الصور.

تم متابعة الشكوى وتم التوصل الى ان الشخص الذي قام بعملية الاختراق والتهديد موجود في دولة العراق وعليه تم اتخاذ الاجراءات القانونية المتبعة بين الدول لملاحقة المجرم.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/DamasTimes

عدد القراءات:760

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث