أدونيس شدود . خاص بتوقيت دمشق

"الله وكيلك صرلي أكتر من ساعة ناطر دوري" هذا ما قاله السيد عباس "أبو أحمد" موظف في القطاع الحكومي وهو ينتظر أمام أحد الصرافات ليسحب راتبه الشهري.
الموظف المنتظر، وكلماته المتعبة، هما مجرد لقطة واحدة من مشهد الازدحام الذي بات مألوفاً أمام الصرافات الآلية في عدد من شوارع العاصمة دمشق،في حين تبقى صرافات أخرى دون زوار، والسبب وراء ذلك عبارة "الصراف خارج الخدمة حالياً"..!!

هذه العبارة التي يجهل الموظفون سببها، ستبقى في نظرهم لغزا محيرا، وسيستمرون طوعاً أو كرها في البحث عن صراف آلي غير معطل ليسحبوا منه رواتبهم.
ويجمع الموظفون المنتظرون أمام الصرافات، على أن الخيارات محدودة أمامهم، فعامل البحث عن صرّاف قريب من مكان العمل أو السكن، إضافة لكونه داخل الخدمة، هو ما يدفعهم للصبر والانتظار.
  
مجد سلوم مدير المعلوماتية في المصرف العقاري علل الازدحام أمام بعض الصرافات الآلية بأنه يعود " لانقطاع الكهرباء عن مناطق تواجد الصرافات الأخرى".
مضيفاً أن " زيادة التعويض المعيشي بقيمة أربعة آلاف ليرة وفق المرسوم الرئاسي يضطر الموظفين للسحب أكثر من مرة لقبض المبلغ كاملاً كون الصراف لا يسمح بسحب أكثر من 15 ألف ليرة في المرة الواحدة ".
وفيما يخص الأعطال أكد سلوم أن " المركز الرئيسي للمصرف العقاري يتعرف مباشرة من خلال برنامج تقني مختص على الصرافات الآلية المعطلة حيث يتم إصلاحها بشكل مباشر".
وهكذا تبقى أرتال الموظفين أمام الصرافات هي المشهد الأطول مع نهاية كل شهر، ويبقى السؤال: أليس من الأفضل لو أستمر استلام الراتب مباشرة من المحاسب، كون هذا الأخير لا يتعطل ولا يحتاج إلى كهرباء لكي يعمل؟ . يتسائل موظفون.

 

عدد القراءات:4556

هل ترغب بإضافة تعليق

الاسم الكامل
التعليق




لا يمكنك قراءة الكود? اضغط هنا للتحديث